منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٣٨٢ - المقام الأوّل في أنّ المراد بالموالاة المعتبرة في الوضوء ما ذا؟
و قد تقدّم جملة ممّا يتعلّق بهذه الرواية في البحث عن مسألة الترتيب.
و منها: رواية زرارة، المتقدّمة [١]، و فيها: «تابع بين الوضوء كما قال الله عزّ و جلّ، ابدأ بالوجه ثمّ باليدين» إلى آخرها.
وجه الاستدلال: ما تقدّم من أنّ مفهوم المتابعة جعل الشيء عقيب الآخر بلا فصل.
و فيه: ما لا يخفى؛ إذ قوله: «كما قال الله» إلى آخره، قرينة واضحة على إرادة الترتيب من المتابعة في هذه الرواية، بل في رواية الحلبي، المتقدّمة [٢] أيضا.
و منها: رواية سماعة، المتقدّمة [٣] في البحث عن الترتيب أيضا، و فيها: «من نسي مسح رأسه أو قدميه أو شيئا من الوضوء الذي ذكره الله في القرآن، كان عليه إعادة الوضوء و الصلاة». انتهى.
وجه الاستدلال: أنّه حكم بالإعادة على وجه الإطلاق، و لم يفرّق بين الجفاف و غيره.
و فيه- مضافا إلى عدم انطباق الرواية على مذهب المستدلّ أيضا؛ لما تقدّم-: ما تقدّم في المسألة المتقدّمة من أنّها محمولة على صورة الجفاف؛ جمعا بين الأخبار.
و ربما تحمل على أنّ المراد الإتيان بالعضو المنسيّ و ما بعده خاصّة في غير صورة الجفاف، فتدبّر.
و ثالثها [٤] مختار عليّ بن بابويه القمّي ; في رسالته إلى ولده الصدوق.
قال في الفقيه:
قال أبي في رسالته إليّ: و تابع بينه كما قال الله عزّ و جلّ، ابدأ بالوجه، ثمّ باليدين، ثمّ امسح بالرأس و القدمين، فإن فرغت من بعض وضوئك و انقطع بك الماء من قبل أن تتمّه فأتيت بالماء فتمّم وضوءك إذا كان ما غسلته رطبا، و إن كان قد جفّ فأعد وضوءك، فإن
[١] في ص ٣٣٧.
[٢] في ص ٣٦٣.
[٣] في ص ٣٥٤.
[٤] أي ثالث الأقوال، و تقدّم أوّلها في ص ٣٦٤.