منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٣٧٢ - المقام الأوّل في أنّ المراد بالموالاة المعتبرة في الوضوء ما ذا؟
و قال الثالث في الأوّل [١]: «و تجب الموالاة، و هي المتابعة اختيارا، فإن أخّر و جفّ استأنف». انتهى.
و في الثاني [٢]:
اختلف علماؤنا في تفسير الموالاة، فقال المرتضى و الشيخ: إنّها المتابعة، فإذا فرغ من عضو انتقل عنه إلى ما بعده وجوبا؛ و لهما قول آخر باعتبار الجفاف- إلى أن قال-:
و على كلا التقديرين لو أخّر حتّى [يجفّ السابق استأنف الوضوء، و لو] لم يجفّ السابق لم يستأنف، بل فعل محرّما على الأوّل خاصّة، و الأقرب عندي الأوّل؛ لقول الصادق ٧: «أتبع وضوءك بعضه بعضا» [٣]. انتهى.
و في الثالث [٤]:
السابع: الموالاة، و يجب أن يعقّب كلّ عضو بالسابق عليه عند كماله، و إن أخلّ و جفّ السابق استأنف، و إلّا فلا. انتهى.
و في الرابع [٥]- على ما حكي عنه-:
الثاني: الموالاة- إلى أن قال-: و المراد بها متابعة الأفعال بحيث يجب عليه عقيب الفراغ من غسل العضو السابق أو مسحه الاشتغال بفرض اللاحق على الأصحّ؛ لقول الصادق ٧: «أتبع وضوءك بعضه بعضا» [٦]. و قيل: أن لا يؤخّر بعض الأعضاء عن بعض بمقدار ما يجفّ ما تقدّمه، فإن أخلّ به عامدا مختارا، فعل محرّما، و استأنف إن جفّ السابق و إلّا فلا؛ لقول الصادق ٧: «حتّى يبس وضوؤك فأعد» [٧]. و لو جفّ السابق على ما وقع الفصل عقيبه دون اللاحق، لم يبطل، و كذا العكس؛ لأنّ ناسي المسح يأخذ
[١] أي العلّامة في إرشاد الأذهان، ج ١، ص ٢٢٣.
[٢] أي تذكرة الفقهاء، ج ١، ص ١٨٩.
[٣] الكافي، ج ٣، ص ٣٤، باب الشكّ في الوضوء و من نسيه ...، ح ٤؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٤٥٢، أبواب الوضوء، الباب ٣٥، ح ٩.
[٤] أي قواعد الأحكام، ج ١، ص ٢٠٤.
[٥] أي نهاية الإحكام، ج ١، ص ٤٨.
[٦] تقدّم تخريجه آنفا.
[٧] تقدّم تخريجه في ص ٣٦٣، الهامش (٦).