منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٣٦٠ - التذنيب الخامس بترك الترتيب يبطل الوضوء لو لم يستدرك
و قال أيضا:
و لو ارتمس ناويا، صحّ الوجه، فإن أخرج اليدين مرتّبا صحّتا، و لو أخرجهما معا، فاليمنى إذا قصد بالإخراج الغسل، و لو كان في جار و تعاقبت الجريات ناويا، صحّت الأعضاء الثلاثة [١]. انتهى.
و مثله ذكر الشهيد في الذكرى، ثمّ قال:
و الأقرب أنّ هذه النيّة كافية في الواقف أيضا؛ لحصول مسمّى الغسل مع الترتيب الحكمي، و يمسح بماء الأولى [٢]. انتهى.
قال في الجواهر بعد نقل هذا:
و هو متّجه فيما تتعاقب فيه أزمنة النيّة مع حصول التحريك الذي يحصل به مسمّى الغسل، و إلّا فمجرّد الترتيب في النيّة لا يكفي؛ لعدم صدق الامتثال [٣]، إلى آخره. انتهى، فليتدبّر.
[التذنيب] الخامس: [بترك الترتيب يبطل الوضوء لو لم يستدرك]
قال الشهيد في الذكرى:
و إنّما يتحقّق البطلان- أي بترك الترتيب- إذا لم يستدرك في محلّه، فلو راعاه بعد، صحّ ما دام البلل، و لو كان عمدا فكذلك إلّا أنّه يأثم هنا. و جاهل الحكم غير معذور و إن استند إلى شبهة؛ لأنّه مخاطب بالعلم. نعم، لا يعيد ذو الشبهة ما صلّاه بهذا الوضوء؛ للخبر المتقدّم في عدم إعادة ما عدا الزكاة [٤]. انتهى، فتأمّل.
(و) الفرض (السابع) من فروض الوضوء: (الموالاة) و هي لغة مفاعلة من الولي، و هو كما في القاموس: «القرب، و الدنوّ، و المطر بعد المطر» [٥].
انتهى.
[١] جواهر الكلام، ج ٢، ص ٤٤٥.
[٢] ذكرى الشيعة، ج ٢، ص ١٦٤.
[٣] جواهر الكلام، ج ٢، ص ٤٤٥.
[٤] ذكرى الشيعة، ج ٢، ص ١٦٤.
[٥] القاموس المحيط، ج ٤، ص ٤٠٤. «و ل ى».