منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٣٥١ - التذنيب الثاني هل الترتيب في الوضوء ركن؟
و أمّا لو أخلّ بالترتيب ثمّ ذكر و البلل باق على أعضاء الوضوء، أعاد على ما يحصل معه الترتيب.
و كذلك لو فعل ذلك متعمّدا، مثلا: غسل اليد اليمنى أوّلا قبل غسل الوجه، أو غسلهما معا، فعليه حينئذ أن يرجع و يغسل اليد اليمنى خاصّة من دون غسل الوجه.
و لو غسل الوجه ثمّ اليدين دفعة أو مع تقديم اليسرى، يرجع فيغسل اليسرى خاصّة دون ما تقدّمها، و هكذا.
هذا أحد الأقوال في المسألة، و حاصله يرجع إلى أمرين:
أحدهما: أنّه مع عدم الجفاف لا فرق بين العامد و الناسي في الاجتزاء بالإعادة على ما يحصل معه الترتيب.
و ثانيهما: أنّه يعيد على ما قدّمه ممّا حقّه التأخير خاصّة دون ما أخّره ممّا حقّه التقديم.
و قال العلّامة في التذكرة:
لو أخلّ بالترتيب ناسيا، بطل وضوؤه، و للشافعي وجهان. و لو كان عامدا، أعاد مع الجفاف، و إلّا على ما يحصل معه الترتيب [١]. انتهى.
و ظاهره التفصيل بين الناسي فيبطل وضوؤه مطلقا، بقي البلل أو لم يبق، و بين العامد فلا يبطل وضوؤه إلّا مع الجفاف، فليتأمّل.
و حكي عنه أيضا في التحرير: التفصيل بين العامد فيبطل وضوؤه مطلقا، و بين الناسي فلا يبطل وضوؤه إلّا مع الجفاف [٢].
و قال المفيد ; في المقنعة:
و من أخطأ في الوضوء فقدّم غسل يديه على غسل وجهه رجع فغسل وجهه ثمّ أعاد غسل يديه، و كذلك إن قدّم غسل يده اليسرى على يده اليمنى وجب عليه الرجوع إلى غسل يده اليمنى و إعادة غسل يده اليسرى، و كذلك إن قدّم مسح رجليه على مسح رأسه، رجع فمسح رأسه ثمّ أعاد مسح رجليه، فإن ترك ذلك حتّى يجفّ ما وضّأه من جوارحه،
[١] تذكرة الفقهاء، ج ١، ص ١٨٨.
[٢] تحرير الأحكام الشرعيّة، ج ١، ص ٨١.