منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٣١٤ - التذنيب الرابع هل يجب تخفيف ما على القدم لو كان متعدّدا أم لا؟
و أنت خبير بأنّ قوله ٧ في رواية عبد الأعلى: «يعرف هذا و أشباهه» [١] إلى آخره، يصلح دليلا على المدّعى، فلا وجه لجعله تأييدا، فليتأمّل.
[التذنيب] الثالث: لو خالف مقتضى التقيّة في موضعها فمسح على البشرة
، فهل يصحّ وضوؤه أم يبطل؟ قولان، أشهرهما: الثاني، بل يظهر من بعضهم: أنّ الأصحاب لم يخالفوا في ذلك سوى بعضهم حيث احتمل الصحّة [٢].
دليل المشهور: أنّ المستفاد من أخبار التقيّة أنّ الحكم الطارئ قائم مقام الحكم الأصلي، بل هو حكم الله الواقعي الأصلي بالنسبة إلى هذا المورد، فكما أنّه لا يجوز العدول عن الحكم الأوّل بحيث لو عدل لم يمتثل، كذلك لو عدل عن الحكم الثاني.
و الحاصل: أنّ المسح على الخفّين في مقام التقيّة مثل المسح على الرّجلين في غيره.
و من هنا يظهر ضعف ما قيل للصحّة من أنّ النهي متعلّقه ترك التقيّة، و هو أمر خارج عن حقيقة الوضوء. على أنّ متعلّق النهي في الحقيقة هو المسح على الرّجلين، و هو جزء للوضوء، كما لا يخفى.
و لو تكلّف المشقّة الشديدة فمسح على البشرة، فهل يجزئه أم لا؟ فيه إشكال: من أنّ الثابت من رواية [٣] أبي الورد الرخصة في المسح على الخفّ حينئذ، و لا دلالة فيها على عدم الإجزاء، و من أنّ إلقاء النفس في الضرر منهيّ عنه.
[التذنيب] الرابع: هل يجب تخفيف ما على القدم لو كان متعدّدا أم لا؟
قولان؛ أقربهما: الثاني؛ للأصل، و عدم ما يوجب الخروج عنه سوى ما يقال للأوّل: من كون التخفيف أقرب إلى المأمور به. و فيه ما ترى.
[١] تقدّم تخريجها في ص ٣٠٧، الهامش (٥).
[٢] راجع الحدائق الناضرة، ج ٢، ص ٣١٥.
[٣] تقدّم تخريجها في ص ٣٠٥، الهامش (٥).