منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٣١٣ - التذنيب الثاني هل الحكم المذكور يختصّ بالمسح على الحائل على القدم، أم يجري في الحائل على الرأس أيضا
الضرورة الشرعيّة أيضا، كما لو استلزم خلع الحائل لخروج الوقت؟ وجهان، بل قولان.
للأوّل: أنّ الأصل سقوط الكلّ بتعذّر بعض أجزائه، خرجنا عنه في التقيّة و نحوها بالرواية المذكورة.
و فيه نظر؛ فإنّ الظاهر من الرواية إيجاب الضرورة مطلقا لذلك، و ما ذكر فيها وارد مورد التمثيل.
و هذا هو الدليل للثاني.
و المسألة لا تخلو عن إشكال، فالاحتياط بالجمع بين الأمرين في غير مورد الرواية أولى، فليتأمّل.
[التذنيب] الثاني: هل الحكم المذكور يختصّ بالمسح على الحائل على القدم، أم يجري في الحائل على الرأس أيضا
، فيجوز المسح على العمامة عند البرد الشديد؟ قولان:
للأوّل: ما تقدّم إليه الإشارة من الانتقال إلى التيمّم؛ لمكان سقوط الوضوء.
و للثاني: أنّ المستفاد من الرواية أنّ المناط في جواز المسح على الحائل هو الضرورة، و قد حصلت هنا أيضا.
قال الوالد المحقّق ;:
و يؤيّده أيضا وجوه:
منها: ما دلّ على أنّ الميسور لا يسقط بالمعسور.
و منها: رواية عبد الأعلى مولى آل سام، المتقدّمة.
و منها: مفهوم قوله: فَلَمْ تَجِدُوا مٰاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً [١] فإنّه بعمومه يدلّ على عدم جواز التيمّم في محلّ الفرض، فيجب المسح على العمامة؛ إذ لا قائل بالفصل.
و منها: أصالة عدم جواز التيمّم، و استصحاب بقاء الأمر بالوضوء فيما إذا تحقّق الدوران بين الأمرين بعد المخاطبة بالوضوء.
- قال:- و هذه الوجوه و إن كانت مدخولة لكنّها لا تخلو من التأييد، كما لا يخفى. انتهى.
[١] المائدة (٥): ٦.