منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٢٩٣ - في حكم المسح على القدمين منكوسا
الناتئ في الوسط العرضي نتوءا غير محسوس، كثير الارتكاز، أعلاه في حفرتي الساق، له زائدتان في أعلاه تدخلان حفرتي قصبة الساق، و زائدتان في أسفله تدخلان في حفرتي العقب، و هذا مذهب شيخنا البهائي ;، و قد تقدّم [١] عبارته بطولها.
و دليله- مضافا إلى ما تقدّم الجواب عنه-: أنّ أهل التشريح الذين هم أهل الخبرة في تشخيص مثل هذه الموضوعات عباراتهم صريحة في أنّ الكعب هو ذلك العظم الناتئ في المفصل.
و فيه- مضافا إلى ما عرفت من أنّ مجرى الأحكام الشرعيّة إنّما هو الأمور الظاهرة عند أهل العرف لا مثل هذا الذي يخفى على أكثر الناس، بل ربما يخفى على العلماء-: أنّ هذا لا يقتضي اختصاص هذا الاسم بهذا المعنى، غايته أنّ أهل التشريح قد أطلقوه عليه. على أنّ كلامهم معارض بكلام اللغويّين من العامّة و الخاصّة، و بالإجماعات التي استفاضت حكايتها في كلام الفريقين، فلا شبهة في المسألة بحمد الله.
و من هنا يظهر ضعف ما في المستند من أنّه لا دليل واضح على تعيين معنى الكعب [٢].
انتهى؛ إذ مقتضاه التوقّف و العمل بالاحتياط وجوبا إن قلنا بجريان أصل الاشتغال في نحو المقام، للتمكّن من تحصيل العلم بالبراءة بعد ثبوت أصل التكليف، و أمّا لو قلنا بجريان أصل البراءة أيضا، فمقتضاه كفاية المسح إلى القبّة، و لا ريب في أنّ الاحتياط حسن على كلّ حال.
[في حكم المسح على القدمين منكوسا]
(و) هل (يجوز) المسح على القدمين (منكوسا) بأن يبتدأ من الكعب منتهيا إلى رءوس الأصابع، أم يتعيّن الابتداء بالكعب؟ قولان، أشهرهما- بالشهرة المحصّلة و المحكيّة في جملة من الكتب كالذكرى و الحدائق [٣] و غيرهما [٤]- الأوّل، بل عن المفاتيح التصريح
[١] في ص ٢٦٢- ٢٦٩.
[٢] مستند الشيعة، ج ٢، ص ١٢٦.
[٣] ذكرى الشيعة، ج ٢، ص ١٥٣؛ الحدائق الناضرة، ج ٢، ص ٣٠٦.
[٤] رياض المسائل، ج ١، ص ١٤٣.