منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٢٤٦ - في حدّ المسح طولا
انتهى. إلى غير ذلك مما تقدّم إلى بعضه الإشارة.
وجه الاستدلال: أنّ هذه الأخبار ظاهرة في الاستيعاب لو لم تكن صريحة.
و أجيب عنه بوجهين:
أحدهما: أنّ فعلهم: حيث لا يعلم وجهه أعمّ من الوجوب، و العامّ لا يدلّ على الخاصّ.
و فيه نظر قد عرفت وجهه.
و ثانيهما: ما أشار إليه صاحب الحدائق حيث قال:
و أمّا الاستناد إلى بعض أخبار الوضوء البياني فمحلّ إشكال؛ لعدم الصراحة في ذلك؛ لاشتمال بعضها على مسح الرّجلين، و بعض على مسح ظهر القدمين الصادق عرفا بمسح البعض، كاشتمالها على مسح الرأس في بعض، و القدم في الآخر، مع الاتّفاق على عدم الاستيعاب فيه فكذا فيهما [١]. انتهى.
و فيه نظر لا يخفى وجهه على المتدبّر.
و منها: ما رواه الشيخ ; بإسناده- الصحيح- عن أحمد بن محمّد، عن الحسن بن محبوب، عن عليّ بن الحسن بن رباط، عن عبد الأعلى [٢] مولى آل سام قال: قلت لأبي عبد الله ٧: عثرت فانقطع ظفري، فجعلت على إصبعي مرارة، فكيف أصنع بالوضوء؟
قال: «يعرف هذا و أشباهه من كتاب الله، قال الله تعالى: مٰا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ [٣] امسح عليه» [٤]. انتهى.
وجه الاستدلال: أنّه دلّ على وجوب مسح رأس الإصبع، و لا وجه له إلّا على القول بوجوب الاستيعاب؛ إذ يكفي على غيره المسح بغيره من الأجزاء.
و أجيب عنه بوجهين:
أحدهما: أنّ هذه الرواية تدلّ على وجوب الاستيعاب العرضي، و لا قائل به، إلّا أن يراد
[١] الحدائق الناضرة، ج ٢، ص ٢٩٢.
[٢] في المخطوطة: «أبي الأعلى». و الصحيح ما أثبتناه.
[٣] الحجّ (٢٢): ٧٨.
[٤] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٣٦٣، ح ١٠٩٧؛ الاستبصار، ج ١، ص ٧٧، ح ٢٤٠؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٤٦٤، أبواب الوضوء، الباب ٣٩، ح ٥.