منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٢٣٤ - المسألة الرابعة لا حدّ للمسح عليهما عرضا
الثاني؛ للأصل، و الإطلاقات المتقدّم لها الذكر، مضافا إلى الإجماع على الظاهر المصرّح به في جملة من العبائر [١].
و من هنا يحمل على الاستحباب رواية البزنطي، المذكورة [٢]، و فيها: فوضع كفّه على الأصابع فمسحها إلى الكعبين إلى ظاهر القدم. فقلت: جعلت فداك لو أنّ رجلا قال بإصبعين من أصابعه؟ قال: «لا، إلّا بكفّه». انتهى.
نعم، لو لا الإجماع على عدم وجوب المسح بتمام الكفّ لتعيّن القول بوجوبه؛ لتلك الرواية؛ لمكان صحّتها سندا، و تقدّمها على سائر المطلقات من جهة التقييد و البيان، و به صرّح السيّد محمّد ; في المدارك، حيث قال:
لو لا نقل الإجماع لأمكن القول بوجوب المسح بالكفّ كلّها؛ للصحيحة، فإنّ المقيّد يحكم على المطلق [٣]. انتهى.
و المحدّث القاساني قدّس سرّه في المفاتيح حيث قال:
و لو لا نقل الإجماع لجزمنا بالوجوب؛ لأنّ المجمل يحمل على المبيّن، و المطلق على المقيّد [٤]. انتهى.
و في الرياض:
ففي الصحيح المتقدّم إيماء إلى الوجوب بكلّ الكفّ، و لا قائل به، فيحمل على الاستحباب [٥]. انتهى، فتأمّل.
[المسألة] الرابعة: لا حدّ للمسح عليهما عرضا
على الأشهر الأظهر، بل ادّعى بعضهم، عليه الإجماع [٦]، و عليه فيكفي مسمّى المسح على عرض الرّجل و لو بجزء من إصبع.
[١] كالمعتبر، ج ١، ص ١٥٠؛ و تذكرة الفقهاء، ج ١، ص ١٧١، المسألة ٥٢.
[٢] في ص ١٩١.
[٣] مدارك الأحكام، ج ١، ص ٢٢١.
[٤] مفاتيح الشرائع، ج ١، ص ٤٤، مفتاح ٤٧.
[٥] رياض المسائل، ج ١، ص ١٣٩.
[٦] في المعتبر، ج ١، ص ١٥٠؛ و العلّامة في منتهى المطلب، ج ٢، ص ٦٩.