منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٢١١ - في حكم المسح على حائل
«إذا كان يؤذيه الماء فليمسح على الخرقة، و إن كان لا يؤذيه الماء فلينزع الخرقة ثمّ ليغسلها» قال: و سألته عن الجرح كيف أصنع به في غسله؟ قال: «اغسل ما حوله» [١].
انتهى.
و في حسنة كليب- أي ما يأتي في من به كسر- قال: «إن كان يتخوّف على نفسه فليمسح على جبائره» [٢].
و يؤيّده ما دلّ على جوازه في مسح الرّجلين حينئذ.
و لعموم ما دلّ على أنّ الميسور لا يسقط بالمعسور [٣].
و لرواية عبد الأعلى- أي ما يأتي أيضا- قال: قلت لأبي عبد الله ٧: عثرت فانقطع ظفري، فجعلت على إصبعي مرارة، فكيف أصنع بالوضوء؟ فقال: «يعرف هذا و أشباهه من كتاب الله مٰا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ [٤] امسح عليه» [٥]. و يتمّ في غير الإصبع بالإجماع المركّب، بل بقوله: «يعرف هذا و أشباهه» إلى آخره.
و لمفهوم قوله: فَلَمْ تَجِدُوا مٰاءً فَتَيَمَّمُوا [٦] فإنّه واجد للماء، فيجب الوضوء دون التيمّم؛ لاستصحاب بقاء الأمر بالوضوء.
و لا يعارض ما ذكر ما دلّ على المسح على الحائل؛ لعدم انصرافه إلى محلّ البحث.
و تردّد في المدارك و احتمل الانتقال إلى التيمّم؛ لضعف رواية أبي الورد؛ لجهالته [٧]، و ستجيء في الرّجلين. و الأحوط الجمع بينه و بين التيمّم. انتهى.
و الحاصل: أنّ مورد الروايتين هو حال تعذر المسح على البشرة بقرحة و نحوها، و يأتي الكلام في جوازه حينئذ مفصّلا.
[١] الكافي، ج ٣، ص ٣٣، باب الجبائر و القروح و الجراحات، ح ٣؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٤٦٣، أبواب الوضوء، الباب ٣٩، ح ٢.
[٢] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٣٦٣، ح ١١٠٠؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٤٦٥، أبواب الوضوء، الباب ٣٩، ح ٨.
[٣] عوالي اللآلئ، ج ٤، ص ٥٨، ح ٢٠٥.
[٤] الحجّ (٢٢) ٧٨.
[٥] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٣٦٣، ح ١٠٩٧؛ الاستبصار، ج ١، ص ٧٧، ح ٢٤٠؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٤٦٤، أبواب الوضوء، الباب ٣٩، ح ٥.
[٦] المائدة (٥): ٦؛ النساء (٤): ٤٣.
[٧] مدارك الأحكام، ج ١، ص ٢٢٤.