منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٢١٠ - في حكم المسح على حائل
و ما رواه بإسناده عنه أيضا، عن أحمد بن محمّد [١]، عن الحسين بن سعيد [٢]، عن محمّد بن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن محمّد بن مسلم، عن أبي عبد الله ٧ في الرجل يحلق رأسه ثمّ يطليه بالحنّاء ثمّ يتوضّأ للصلاة، فقال: «لا بأس بأن يمسح رأسه و الحنّاء عليه» [٣].
انتهى.
و هاتان الروايتان و إن كانتا صحيحتين سندا إلّا أنّهما من شذوذ الأخبار، لم يقل بمضمونهما أحد من أصحابنا، و قد تقرّر في محلّه أنّ الرواية إذا كانت بهذه المثابة لا تكون حجّة و إن كانت في أعلى مراتب الصحّة، بل قيل: كلّما ازدادت صحّة إزدادت و هنا، و حينئذ فلا تصلحان لمعارضة ما قدّمناه من الأدلّة. على أنّهما محمولتان على وجوه:
منها: التقيّة؛ لكون جواز المسح على الحائل مطلقا أو في الجملة مذهب العامّة [٤]، و لا ينافيها خصوصيّة الحنّاء؛ لكونه في السؤال، فيجب الجواب عنه.
و منها: الضرورة.
قال في المنافع:
لجوازه حينئذ على الحائل، عمامة كانت أو غيرها، كما عن المنتهى و الذكرى و صريح الرياض بل ادّعى فيه الاتّفاق عليه؛ لعموم أدلّة المسح على الجبائر، كالحسن، أي ما رواه في الكافي عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه [٥]، عن محمّد بن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن الحلبي عن الصادق ٧، أنّه سئل عن الرجل تكون به القرحة في ذراعه أو نحو ذلك من موضع الوضوء، فيعصبها بالخرقة و يتوضّأ، و يمسح عليها إذا توضّأ؟ فقال:
[١] الإماميّ الموثّق. «منه».
[٢] الإماميّ الموثّق. «منه».
[٣] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٣٥٩، ح ١٠٨١؛ الاستبصار، ج ١، ص ٧٥، ح ٢٣٣؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٤٥٦، أبواب الوضوء، الباب ٣٧، ح ٤.
[٤] راجع المجموع شرح المهذّب، ج ١، ص ٤٠٧؛ المغني لابن قدامة، ج ١، ص ٣٤١؛ و بداية المجتهد، ج ١. ص ١٣.
[٥] الإماميّ الموثّق، أو الممدوح بغير التوثيق. «منه».