منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٢٠٨ - في حكم المسح على حائل
يصيب بشرة رأسه بالماء» [١]. انتهى.
و ما رواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، عن العلاء بن رزين، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما ٨، أنّه سئل عن المسح على الخفّين و على العمامة؟ فقال: «لا تمسح عليهما» [٢]. انتهى.
و ما رواه عليّ بن جعفر ٧- في كتابه- عن أخيه ٧، قال: سألته عن المرأة هل يصلح لها أن تمسح على الخمار؟ قال: «لا يصلح حتّى تمسح على رأسها» [٣]. انتهى.
و لا فرق في الحائل بين كونه كثيفا و رقيقا ينفذ الماء به على البشرة أو الشعر.
و ربما يحكى عن أبي حنيفة: تجويزه المسح على الرقيق [٤].
و لا مستند له، و مطلق وصول الماء لا يكفي؛ لعدم صدق المسح إلّا بإمرار اليد المبتلّة على الرأس، فهو ضعيف.
و أضعف منه ما حكي عن جماعة آخرين منهم، حيث جوّزوا المسح على الحائل مطلقا [٥].
و استدلّوا عليه بما رواه البخاري و مسلم و النسائي في صحاحهم عن المغيرة بن شعبة:
أنّ النبيّ ٦ توضّأ و مسح بناصيته و على عمامته و خفّيه [٦]. انتهى.
و فيه- مضافا إلى ضعف الرواية، كما لا يخفى، و ما يأتي من كونها منسوخة بالآية-: منع الدلالة؛ إذ يحتمل أن يكون المسح بالعمامة من باب الاستكمال، كما اعترف به الشافعي أيضا على ما حكاه عنه الفضل بن روزبهان [٧] منهم، فليتأمّل.
[١] الكافي، ج ٣، ص ٣١، باب مسح الرأس و القدمين، ح ١٢؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٤٥٥، أبواب الوضوء، الباب ٣٧، ح ١.
[٢] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٣٦١، ح ١٠٩٠؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٤٥٩، أبواب الوضوء، الباب ٣٨، ح ٨.
[٣] مسائل عليّ بن جعفر، ص ١١٠، ح ٢٢؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٤٥٦، أبواب الوضوء، الباب ٣٧، ح ٥.
[٤] بدائع الصنائع، ج ١، ص ٥؛ المبسوط للسرخسي، ج ١، ص ١٠١.
[٥] راجع المغني لابن قدامة، ج ١، ص ٣٤٠.
[٦] صحيح البخاري، ج ١، ص ٨٤- ٨٥، ح ١٩٩- ٢٠٢؛ صحيح مسلم، ج ١، ص ٢٣١، ح ٨٣؛ سنن النسائي، ج ١، ص ٧٦.
[٧] حكاه عنه الفاضل التستري في إحقاق الحقّ، ص ٣٤٥.