منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٢٠٤ - في حكم المسح على الرأس منكوسا
و في الوجهين ما ترى.
و منها: الإجماع المنقول في الانتصار؛ [١] نظرا إلى أنّه في حكم الرواية الصحيحة إذا كان الناقل له عدلا جامعا لما يعتبر في الراوي.
و الحاصل: أنّ المصحّح لحجّيّة أخبار الآحاد جار في المقام أيضا، بل الإجماع المذكور رواية في الحقيقة؛ لمكان النسبة إلى المعصوم و لو في الجملة، فيكون حجّة مثل سائر أخبار الآحاد.
و فيه: منع النقل أوّلا؛ إذ لا دلالة في العبارة المتقدّمة عليه، بل هي مصرّحة بوجود الخلاف من الأصحاب، حيث قال: «و فيهم من يرى» [٢] إلى آخره.
و عدم حجّيّته ثانيا؛ لما حقّقناه في الأصول.
سلّمنا و لكن ذلك إنّما هو لحصول الظنّ، و كيف يحصل مع ذهاب المعظم إلى الخلاف!
و من هنا يظهر ضعف ما قيل من أنّه يتعارض هذا الإجماع مع صحيحة حمّاد، المتقدّمة [٣] الدالّة على الجواز، فيكون الرجحان للإجماع؛ لموافقة الصحيحة للعامّة، فتدبّر.
و منها: رواية العيّاشي، المتقدّمة [٤] في البحث عن غسل اليدين، و فيها: قلت: يردّ الشعر؟
قال: «إذا كان عنده آخر فعل، و إلّا فلا». انتهى؛ حيث جوّز الردّ في صورة التقيّة خاصّة.
و فيه: أنّ المورد غير المسح.
و منها: الأخبار البيانيّة، و في بعضها: «هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلّا به» [٥].
قيل: وجه الاستدلال: أنّ هذه الأخبار و إن اشتملت على أنّه ٦ مسح برأسه و هو مطلق إلّا أنّه لا يخلو إمّا أن يكون استقبل الشعر أو لم يستقبل، فإن كان استقبل، فيجب في من
[١] الانتصار،، ص ١٠٣، المسألة ١١.
[٢] الانتصار،، ص ١٠٣، المسألة ١١.
[٣] في ص ٢٠٠.
[٤] في ص ١٤٥.
[٥] الفقيه، ج ١، ص ٢٥، ح ٧٦؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٤٣٨، أبواب الوضوء، الباب ٣١، ح ١١.