منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٢٠٣ - في حكم المسح على الرأس منكوسا
التهذيب [١]، حيث أخرج الرواية المتقدّمة لمسح القدمين، و كذلك في الاستبصار [٢]، قيل:
و في صريح الخلاف [٣]، و السيّد المرتضى في الانتصار حيث قال:
و ممّا انفردت به الإماميّة القول بأنّ الفرض مسح مقدّم الرأس دون سائر أبعاضه من غير استقبال الشعر، و الفقهاء كلّهم يخالفون في هذه المسألة و لا يوجبونه- إلى أن قال-: فأمّا ترك استقبال الشعر فهو عند أكثرهم أيضا واجب لا يجزئ دونه، و فيهم من يرى أنّه مسنون مرغّب فيه، و على كلّ حال فالانفراد من الإماميّة ثابت.
و الذي يدلّ على صحّة مذهبهم- مضافا إلى طريق الإجماع- أنّه لا خلاف في أنّ مسح مقدّم الرأس من غير استقبال الشعر مزيل للحدث مطهّر للعضو، و في العدول عن ذلك خلاف، فالواجب فعل ما يتيقّن به زوال الحدث و براءة الذمّة، فهو الأحوط [٤]. انتهى.
و ابن حمزة الطوسي ; في الوسيلة حيث قال:
و الوضوء يشتمل على أمور واجبة و مندوبة، فالواجبة: فعل، و كيفيّة، و ترك- إلى أن قال:- و الترك عشرون شيئا: استقبال الشعر في غسل الوجه، و في غسل اليدين، و المسح على الرأس [٥]، إلى آخره، انتهى.
و تبعهم أوّل الشهيدين في الدروس ناسبا له إلى المشهور، حيث قال: «و لا يجوز استقبال الشعر فيه على المشهور» [٦]. انتهى.
و كيف كان، فدليلهم وجوه:
منها: الأصل، بمعنى استصحاب حكم الحدث الثابت، على التقرير المتقدّم في عبارة السيّد.
و منها: الاحتياط.
[١] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٥٨.
[٢] الاستبصار، ج ١، ص ٥٨.
[٣] الخلاف، ج ١، ص ٨٣، المسألة ٣١.
[٤] الانتصار، ص ١٠٣، المسألة ١١.
[٥] الوسيلة، ص ٥٠. و في هامش المخطوطة: و في مسح الرأس.
[٦] الدروس الشرعيّة، ج ١، ص ٩٢.