منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٢٠٠ - في حكم المسح على الرأس منكوسا
منها: الأصل.
و تقريره: أنّ الثابت من الأدلّة وجوب المسح المطلق، و اشتراط البدأة من الأعلى أمر خارج عن حقيقة المسح لا يتوقّف صدقه عليه، و حيث لا دليل عليه و لا بيان وصل إلينا فيه، فالحكم البراءة و القول بعدم الاشتراط.
و الحاصل: أنّ المشكوك في شرطيّته منفيّ بالأصل.
و منها: إطلاق الكتاب و السنّة في المسح على التقريب المتقدّم من صدق المسح لغة و عرفا على كلّ من الأمرين، فالتقييد محتاج إلى الدليل، و ليس سوى ما تعرف الجواب عنه.
و دعوى أنّ الابتداء من الأعلى هو الفرد الشائع فينصرف الإطلاق إليه- كما في الجواهر [١]- واهية؛ إذ الشيوع إنّما حصل بعد زمن صدور الخطاب، فليتأمّل.
و منها: أنّ البدأة بالأعلى لو كانت واجبة لورد به رواية، و نقله زرارة و غيره ممّن حكى وضوء رسول الله ٦ و غيره من المعصومين، كالبدأة بالأعلى في الوجه و اليدين، و التالي باطل، فالمقدّم مثله.
و في الاستدلال بمثل هذا ما ترى، و لذا جعله بعضهم مؤيّدا.
و منها: ما رواه الشيخ بإسناده- الصحيح- عن سعد بن عبد الله [٢]، عن أحمد بن محمّد [٣]، عن العبّاس بن معروف [٤]، عن محمّد بن أبي عمير [٥]، عن حمّاد بن عثمان [٦] عن أبي عبد الله ٧ قال: «لا بأس بمسح الوضوء مقبلا و مدبرا» [٧]. انتهى.
[١] جواهر الكلام، ج ٢، ص ٣٥٤.
[٢] الإماميّ الموثّق. «منه».
[٣] الإماميّ الموثّق. «منه».
[٤] الإماميّ الموثّق. «منه».
[٥] المجمع على تصحيح ما يصحّ عنه. «منه».
[٦] المجمع على تصحيح ما يصحّ عنه. «منه».
[٧] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٥٨، ح ١٦١؛ الاستبصار، ج ١، ص ٥٧، ح ١٦٩؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٦٠٤، أبواب الوضوء، الباب ٢٠، ح ١.