منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ١٥٧ - في أقلّ مراتب الغسل
وجه الاستدلال: أنّ الاغتسال بالثلج معناه دلكه على البدن.
و فيه ما ترى؛ إذ المراد إذابة الثلج و الاغتسال بمائه، و به صرّح في الوسائل أيضا، قال:
المراد أنّه يذيب الثلج بالنار و يغتسل بمائه إن أمكن، أو يدلك جسده بالثلج إن كان كثير الرطوبة بحيث يحصل مسمّى الغسل [١]. انتهى.
و منها: ما رواه عنه أيضا، عن أحمد بن محمّد [٢] عن عثمان بن عيسى، عن معاوية بن شريح قال: سأل رجل أبا عبد الله ٧ و أنا عنده، فقال: يصيبنا الدمق و الثلج، و نريد أن نتوضّأ و لا نجد إلّا ماء جامدا، فكيف أتوضّأ أدلك به جلدي؟ «قال نعم» [٣]. انتهى. الدمق بالدال المهملة [٤].
و فيه- بعد تسليم السند، و عدم صراحته في الخلاف، فتأمّل-: أنّه لا يعارض أخبار الغسل بوجه، فليتدبّر.
و منها: ما رواه أيضا بإسناده- الصحيح- عن محمّد بن عليّ بن محبوب، عن محمّد بن أحمد العلوي، عن العمركي، عن عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر، قال: سألته عن الرجل الجنب، أو على غير وضوء، لا يكون معه ماء، و هو يصيب ثلجا و صعيدا، أيّهما أفضل، أ يتيمّم أم يمسح بالثلج وجهه؟ قال: «الثلج إذا بلّ رأسه و جسده أفضل، فإن لم يقدر على أن يغتسل به فليتيمّم» [٥]. انتهى.
و فيه ما عرفت.
و للثاني- و هو مذهب كلّ من لم يعتبر الجريان في تحقّق مفهوم الغسل-: أنّه متى يصدق عليه الغسل، فلا يتفاوت فيه حال الضرورة و عدمها، فليتأمّل.
[١] وسائل الشيعة، ج ٣، ص ٣٥٦- ٣٥٧، ذيل ح ١.
[٢] الإماميّ الموثّق. «منه».
[٣] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ١٩١، ح ٥٥٢؛ الاستبصار، ج ١، ص ١٥٧، ح ٥٤٣؛ وسائل الشيعة، ج ٣، ص ٣٥٧، أبواب التيمّم، الباب ١٠، ح ٢.
[٤] الدمق: البرد مع الريح يغشي الإنسان. المعجم الوسيط، ص ٢٩٧ «د م ق».
[٥] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ١٩٢، ح ٥٥٤؛ الاستبصار، ج ١، ص ١٥٨، ح ٥٤٧؛ وسائل الشيعة، ج ٣، ص ٣٥٧، أبواب التيمّم، الباب ١٠، ح ٣.