منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ١٤٨ - التذنيب الخامس هل يجب غسل شعر اليد أم لا؟
و من هنا يظهر أنّه لو ثبت الإجماع و إلّا كان الحكم التخيير، فليتأمّل.
و ثانيتها: أن تكون فيما تحت المرفق
بأن تكون داخلة في حدّ اليد الأصليّة. و لا خلاف ظاهرا في وجوب غسلها أيضا حينئذ مطلقا.
و استدلّ عليه بوجوه:
منها: أنّه يصدق عليها اسم اليد، فيتناولها الآية. و فيه نظر وجهه بيّن.
و منها: أنّها جزء من اليد الأصليّة من قبيل الأصابع و الأظفار. و للتأمّل فيه مجال.
و منها: أنّها واقعة في الأصليّة مشتملة على جزء منها، فيتوقّف العلم بغسل جميع الأجزاء الأصليّة على غسلها. و فيه أيضا نظر، فليتأمّل.
و ثالثتها: أن تكون على نفس المرفق.
و حكمها حكم ما لو كانت فيما تحت المرفق.
و لو كان الزائد سلعة، أو إصبعا، أو ذراعا لا يطلق عليها اسم اليد، فإن كان فيما فوق المرفق، فلا شبهة في عدم وجوب غسله.
و كذلك لا خلاف في وجوب غسله لو كان فيما تحت المرفق.
قال في المدارك: «و لو لم يكن لليد الزائدة مرفق، لم يجب غسلها قطعا» [١]. قال الوالد ;:
و هو جيّد بناء على أنّ الأمر ورد بغسل اليد إلى المرفق، فعند عدم المرفق لا يمكن الإتيان بذلك الأمر؛ لعدم صدقه عليه، و وجوب شيء آخر محتاج إلى الدليل و لم يثبت.
و من هنا يستفاد أيضا عدم وجوب غسل يد ليس لها مرفق و إن انحصر اليد فيها، اللّهمّ إلّا أن يتمسّك هنا بالإجماع على وجوب الغسل. انتهى، فتأمّل.
[التذنيب] الخامس: هل يجب غسل شعر اليد أم لا؟
وجهان، بل قولان، أشهرهما:
الأوّل، بل قيل: لا خلاف فيه أصلا.
و الدليل عليه: أنّ الشعر كالجزء، فيشمله ما دلّ على وجوب غسل اليد، مضافا إلى أنّ غسل اليد لا يمكن إلّا بعد غسل الشعر، فيجب من باب المقدّمة، فتدبّر.
[١] مدارك الأحكام، ج ١، ص ٢٠٧.