منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ١٤٦ - إحداها أن تكون فيما فوق المرفق
مرّة [مرّة]، و مرّتان جائز» [١]. انتهى.
و فيه ما عرفت، فليتأمّل.
[التذنيب] الرابع: لو كان له يد زائدة فللمسألة صور ثلاث:
إحداها: أن تكون فيما فوق المرفق
، و حينئذ فإمّا أن تكون متميّزة عن الأصليّة بقصرها عن الاعتدال؛ و نقص الأصابع، و الضعف، و غير ذلك. أو مشتبهة بها؛ لمكان تساويهما في الأوصاف.
فإن كان الأوّل، فالمشهور- على الظاهر المصرّح به في بعض العبائر- عدم وجوب غسلها؛ للأصل السليم عن المعارض، سوى الآية، و ظاهرها وجوب غسل اليد الأصليّة؛ نظرا إلى ندرة الزائدة، فلا تنصرف إليها.
و عن العلّامة في المختلف وجوب الغسل كالأصليّة؛ لأنّ الزائدة يصدق عليها أنّها يد، فيتناولها الآية [٢].
و أجيب عنه: بأنّ هذا الإطلاق مجاز، فلا يتناولها إطلاق الآية.
و اعترض عليه بأنّ اليد تنقسم إلى الزائدة و الأصليّة، و مورد التقسيم مشترك بين أقسامه حقيقة.
و فيه نظر؛ إذ غاية ما ثبت إطلاق اليد عليها، و هو أعمّ من الحقيقة، و مورد القسمة لعلّه المعنى الشامل للحقيقيّ و المجازيّ.
ثمّ سلّمنا صدق اليد على الزائدة إلّا أنّ مجرّد الصدق لا يوجب انصراف المطلق، بل ينصرف إلى الغالب المتعارف، و لم يتعارف الزائدة، بل قيل: لم نسمعها، فكيف ينصرف المطلق إليها!؟
و قد يقال: إنّ اللفظ عامّ؛ لمكان الإضافة في الجمع إلى الجمع، و الانصراف المذكور إنّما
[١] الخصال، ص ٦٠٣، ح؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٣٩٧، أبواب الوضوء، الباب ١٥، ح ١٨.
[٢] مختلف الشيعة، ج ١، ص ١٢١، المسألة ٧٤.