منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ١١٦ - الوجه الأوّل أن يكون في وجوب غسل البشرة الظاهرة خلال الشعور الخفيفة و عدمه
اللحية النابتة عليه لانتقال الاسم إليها؛ لأنّ الوجه اسم لما يقع به المواجهة، و إنّما يحصل لها ذلك مع الستر، أمّا مع عدمه فلا، فإنّ الوجه مرئي و هو المواجه، دون اللحية؛ لأنّها لم تستر الوجه فلا ينتقل الاسم إليها [١]. انتهى.
و ظاهره كما ترى أنّ محلّ النزاع هو وجوب غسل البشرة الظاهرة من خلال اللحية الخفيفة و عدمه، و أنّ الشيخ قائل بالأوّل، و ابن الجنيد بالثاني.
و اعترض عليه الوالد ;:
بأنّ تصريح الشيخ في الخلاف بعدم وجوب إيصال الماء إلى أصل شيء من الشعر الظاهر في عدم وجوب غسل المنابت من البشرة المستورة قرينة على أنّ مراده من المبسوط أيضا ذلك، فلا يبقى خلاف بينه و بين ابن الجنيد في وجوب غسل البشرة الظاهرة من خلال اللحية. على أنّ الظاهر من جملة من الكتب عدم الخلاف في ذلك.
قال في الروضة: و المراد بتخليله إدخال الماء خلاله لغسل البشرة المستورة به، أمّا الظاهرة خلاله فلا بدّ من غسلها، كما يجب [غسل] جزء آخر ممّا جاورها من المستورة من باب المقدّمة [٢]. انتهى.
و مثله عبائر أخرى حيث لم يتعرّض فيها للإشارة إلى الخلاف في وجوب غسل البشرة الظاهرة، مع اتّفاقها في الإشارة إليه بالنسبة إلى غسل المستورة. بل صرّح بعدم الخلاف في شرح الألفيّة [٣] على ما حكي عنه. و بالإجماع بعضهم.
مضافا إلى رواية زرارة، الآتية الدالّة على وجوب غسل ما ظهر؛ لصدقه على البشرة المذكورة.
و هذا الاعتراض في محلّه لو ثبت الإجماع، كما هو الظاهر من كلمات القوم، و مع تحقّق الخلاف فلا شبهة في وجوب غسل الظاهرة؛ لرواية زرارة المتقدّم [٤] إليها الإشارة،
[١] مختلف الشيعة، ج ١، ص ١١٣- ١١٤، المسألة ٦٩.
[٢] انظر الروضة البهيّة، ج ١، ص ٧٤.
[٣] انظر المقاصد العليّة، ص ٤٣٧.
[٤] في ص ٨٩.