منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ١١٢ - التذنيب العاشر هل تجب البدأة عند غسل الوجه من أعلاه، أم يجوز النكس
فيه، لا بحسب الوجود، و شيوع الغسل من الأعلى من قبيل الثاني لا الأوّل، فتدبّر.
و للثاني [١]- و هو مختار جماعة، منهم الحلّي في السرائر، حيث قال:
لو غسل الوجه منكوسا يبدأ من المحادر إلى القصاص، لأجزأه على الصحيح من المذهبين؛ لأنّه تناوله اسم غاسل، و إذا تناوله فقد امتثل الأمر و أتى بالمأمور به بلا خلاف [٢]. انتهى.
و المرتضى ; في الانتصار و الناصريّات [٣]، و هو المحكيّ عن جملة من المتأخّرين [٤] أيضا- وجوه:
منها: الأصل. و فيه: أنّه مدفوع بما تقدّم [٥].
و منها: إطلاق الآية [٦] و الأخبار. و فيه ما عرفت.
و منها: ما رواه الشيخ بإسناده عن سعد بن عبد الله [٧]، عن أحمد بن محمّد [٨]، عن العبّاس بن معروف، عن محمّد بن أبي عمير [٩]، عن حمّاد بن عيسى [١٠]، عن الصادق ٧، قال:
«لا بأس بمسح الوضوء مقبلا و مدبرا» [١١]. انتهى؛ نظرا إلى أنّ المسح يتناول الغسل أيضا؛ لنصّ بعض أهل اللغة بذلك.
و فيه ما ترى، فليتأمّل.
[١] أي للقول الثاني، و تقدّم القول الأوّل مع دليله في ص ١٠٤ و ما بعدها.
[٢] السرائر، ج ١، ص ١٠٠.
[٣] حكاه عنه المحقّق في المعتبر، ج ١، ص ١٤٣؛ و العلّامة في مختلف الشيعة، ج ١، ص ١٠٩، المسألة ٦٧، و لم نجده في كتب السيّد المرتضى، المتوفّرة لدينا.
[٤] حكاه عنهم البحراني في الحدائق الناضرة، ج ٢، ص ٢٣٠.
[٥] في ص ١١٠.
[٦] المائدة (٥): ٦.
[٧] الإماميّ الموثّق. «منه».
[٨] الإماميّ الموثّق. «منه».
[٩] المجمع على تصحيح ما يصحّ عنه. «منه».
[١٠] في المصادر: «عن حمّاد بن عثمان» بدل «حمّاد بن عيسى».
[١١] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٥٨، ح ١٦١؛ الاستبصار، ج ١، ص ٥٧، ح ١٦٩؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٤٠٦، أبواب الوضوء، الباب ٢٠، ح ١.