منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ١٠١ - التذنيب الثامن قال شيخنا المفيد
[التذنيب] الثامن: قال شيخنا المفيد ; في المقنعة: «و ليس في مسح الأذنين سنّة و لا فضيلة
، و من مسح ظاهر أذنيه و باطنهما فقد أبدع» [١]. انتهى. و به صرّح كثير أيضا.
و الدليل على كون هذا بدعة: عدم الأمر به؛ فإنّ المأمور بغسله هو الوجه، و قد عرفت من تحديده المذكور خروج الأذن، فغسلها بقصد الدخول بدعة قطعا.
و ممّا يدلّ على خروجها عن الحدّ ما رواه في الكافي عن عليّ بن إبراهيم [٢]، عن أبيه [٣]، عن محمّد بن أبي عمير، عن أبي أيّوب، عن محمّد بن مسلم، عن الصادق ٧ قال: «الأذنان ليسا من الوجه، و لا من الرأس» [٤]. انتهى.
و ما رواه أيضا عن محمّد بن يحيى العطّار [٥]، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن عبد اللّه بن بكير، عن زرارة قال: سألت أبا جعفر ٧: إنّ أناسا يقولون: إنّ بطن الأذنين من الوجه، و ظهرهما من الرأس، فقال: «ليس عليهما غسل و لا مسح» [٦]. انتهى.
ثمّ لو غسلها بهذا القصد فهل يبطل الوضوء أم لا؟ قولان، أقواهما: الأوّل؛ إذ صحّة العبادة معناها الموافقة لأمر الشارع، و المفروض أنّه خالف الأمر.
و من هنا يظهر ضعف ما قاله الشهيد في الدروس: «من أنّ غسل الأذنين و مسحهما بدعة و لا يبطل [٧]. انتهى.
و قد يستدلّ له بالأصل السليم عن المعارض؛ إذ رواية زرارة، المتقدّمة [٨] لتحديد الوجه
[١] المقنعة، ص ٤٨.
[٢] الإماميّ الموثّق. «منه».
[٣] الإماميّ الموثّق عندي. «منه».
[٤] الكافي، ج ٣، ص ٢٩، باب مسح الرأس و القدمين، ح ٢؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٤٠٤، أبواب الوضوء، الباب ١٨، ح ١.
[٥] الإمامي الموثّق. «منه».
[٦] الكافي، ج ٣، ص ٢٩، باب حدّ الوجه الذي يغسل ...، ح ١٠؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٤٠٤، أبواب الوضوء، الباب ١٨، ح ٢.
[٧] الدروس الشرعيّة، ج ١، ص ٩١.
[٨] في ص ٨٩.