العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٢٥ - فصل في أحكام الشركة
بطل العقد، لأنّه خلاف مقتضاه؛ نعم، لو شرطا كون تمام الخسارة على أحدهما فالظاهر صحّته، لعدم كونه منافياً.
مسألة ٦: إذا اشترطا في ضمن العقد كون العمل من أحدهما أو منهما مع استقلال كلّ منهما أو مع انضمامهما، فهو المتّبع و لا يجوز التعدّي. و إن أطلقا، لم يجز لواحد منهما [١] التصرّف إلّا بإذن الآخر [٢]؛ و مع الإذن بعد العقد أو الاشتراط فيه، فإن كان مقيّداً بنوع خاصّ من التجارة لم يجز التعدّي عنه، و كذا مع تعيين كيفيّة خاصّة، و إن كان مطلقاً فاللازم الاقتصار على المتعارف من حيث النوع و الكيفيّة. و يكون حال المأذون حال العامل في المضاربة، فلا يجوز البيع بالنسيئة [٣]، بل و لا الشراء بها، و لا يجوز السفر بالمال [٤]، و إن تعدّى عمّا عيّن له أو عن المتعارف ضمن الخسارة و التلف [٥]، و لكن يبقى الإذن [٦] بعد التعدّي أيضاً، إذ لا ينافي الضمان بقائه. و الأحوط مع إطلاق الإذن ملاحظة المصلحة و إن كان لا يبعد كفاية عدم المفسدة [٧].
مسألة ٧: العامل أمين، فلا يضمن التلف ما لم يفرط أو يتعدّى.
مسألة ٨: عقد الشركة من العقود الجائزة [٨]، فيجوز لكلّ من الشريكين
[١] الگلپايگاني: قد مرّ أنّ المنشأ بذلك العقد هو التعهّد و الالتزام بلوازم الشركة في التجارة بأن يتّجرا معاً في المال المعيّن إلى زمان معيّن مع شرائط معيّنة من العامل و المعاملة و مكانها و كيفيّتها، فإن كان العقد مشتملًا لتعيين العامل فهو و إلّا فتحتاج المعاملة من كلّ منهما إلى إذن جديد
[٢] مكارم الشيرازي: إلّا أن يكون له متعارف ينصرف إليه إطلاق العقد
[٣] الامام الخميني: مع عدم التعارف، و كذا حال السفر؛ فالموارد مختلفة
[٤] مكارم الشيرازي: بل يجوز البيع و الشراء نسيةً؛ و كذا السفر بالمال إذا كان متعارفاً، كما هو كذلك في زماننا في كثير من الموارد، و لا سيّما في الامور الخطيرة
[٥] الخوئي: لو أجاز الشريك معاملة شريكه المتعدّي، فلا ضمان في الخسارة، و إلّا بطلت المعاملة في حصّته و يرجع بعين ماله أو ببدله
[٦] الگلپايگاني: مع فرض كونه مطلقاً
[٧] مكارم الشيرازي: لا يخلو عن إشكال، لأنّ أساس الشركة على جلب المنفعة و ملاحظة المصالح، لا مجرّد عدم الضرر
[٨] مكارم الشيرازي: لا يبعد كونها من العقود اللازمة، فإنّ ما ادّعوه من الإجماع على الجواز لعلّه بسبب اعتقادهم أنّ أحكام الشركة تترتّب على إجازة كلّ منهما للتصرّف؛ و لكن إن قلنا أنّ الشركة عقد مستقلّ برأسه، كما هو كذلك، فالحكم بكونها عقداً جائزاً مشكل بعد أصالة اللزوم في العقود