العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٩٤ - فصل في أحكام العوضين
حكم الاجرة ما ذكرنا، و يقوى هنا [١] رجوع تمام المسمّى مطلقاً [٢] و دفع اجرة المثل بالنسبة إلى ما مضى، لأنّ هذا هو مقتضى فسخ العقد، كما مرّ سابقاً. و إن انهدم بعض بيوتها، بقيت الإجارة بالنسبة إلى البقيّة و كان للمستأجر خيار تبعّض الصفقة، و لو بادر المؤجر إلى تعميرها بحيث لم يفت الانتفاع أصلًا ليس للمستأجر الفسخ [٣] حينئذٍ على الأقوى خلافاً للثانيين.
مسألة ١٠: إذا امتنع المؤجر من تسليم العين المستأجرة، يجبر عليه؛ و إن لم يمكن إجباره، للمستأجر فسخ الإجارة [٤] و الرجوع بالاجرة و له الإبقاء و مطالبة عوض المنفعة الفائتة؛ و كذا إن أخذها [٥] منه بعد التسليم بلا فصل أو في أثناء المدّة، و مع الفسخ في الأثناء يرجع بما يقابل المتخلّف من الاجرة. و يحتمل قويّاً [٦] رجوع تمام الاجرة [٧] و دفع اجرة المثل لما مضى، كما مرّ نظيره سابقاً، لأنّ مقتضى فسخ العقد عود تمام كلّ من العوضين إلى مالكهما الأوّل، لكن هذا الاحتمال خلاف فتوى المشهور.
مسألة ١١: إذا منعه ظالم عن الانتفاع بالعين قبل القبض، تخيّر بين الفسخ و الرجوع
[١] الامام الخميني: بل يقوى خلافه، كما مرّ
الگلپايگاني: لا قوّة فيه، و لا مانع من فسخ البعض في أمثال المقام، و ضرر
التبعّض ينجبر بالخيار، كما مرّ
[٢] مكارم الشيرازي: بل هو ضعيف بعد ما عرفت من
أنّ الفسخ إذا كان بعلّة متجدّدة يكون بالنسبة إلى ما بقي من المدّة و لا يشمل
السابق، و قد عرفت أنّ مقتضى الفسخ يختلف باختلاف المقامات، فتارةً يوجب الانفساخ
من أوّل الأمر و اخرى بالنسبة إلى الباقي؛ و لا مانع في شيء منهما عقلًا بعد
دلالة الدليل
[٣] مكارم الشيرازي: المدار على المبادرة قبل أوان الانتفاع بها، لا
فوراً؛ فلو خربت بعض السراديب في فصل الشتاء و لم يكن لها فائدة إلّا للصيف، كفى
تعميرها قبل حلوله بحيث لم تفت المنافع المقصودة
[٤] الخوئي: لا يبعد ثبوت الخيار
مع التمكّن من الإجبار أيضاً
[٥] الامام الخميني: ثبوت الخيار بالغصب بعد القبض
محلّ إشكال، بل منع
[٦] الامام الخميني: مرّ ما هو الأقوى
الخوئي: مرّ أنّ هذا الاحتمال هو الأظهر
الگلپايگاني: الأقوى ثبوت الخيار له في فسخ المجموع و البعض و قد مرّ وجهه في
الحواشي السابقة
[٧] مكارم الشيرازي: قد عرفت أنّه لا قوّة فيه و أنّ قضيّة الفسخ
تختلف باختلاف المقامات؛ و في المقام حيث إنّ الموجب له أمر متجدّد، فالفسخ يكون
بالنسبة إلى ما بقي من المدّة