العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٦٩ - فصل في معنى المضاربة و شرائطها و أحكامها
و قد يقال بتقديم قول من يدّعي الصحّة، و هو مشكل، إذ مورد الحمل على الصحّة ما إذا علم أنّهما أوقعا معاملة معيّنة و اختلفا في صحّتها و فسادها، لا مثل المقام الّذي يكون الأمر دائراً بين معاملتين على إحداهما صحيح و على الاخرى باطل؛ نظير ما إذا اختلفا في أنّهما أوقعا البيع الصحيح أو الإجارة الفاسدة مثلًا، و في مثل هذا مقتضى القاعدة التحالف، و أصالة الصحّة لا تثبت كونه بيعاً مثلًا لا إجارة، أو بضاعة صحيحة مثلًا لا مضاربة فاسدة.
مسألة ٢٥: إذا قال المالك للعامل: خذ هذا المال قراضاً و الربح بيننا، صحّ و لكلّ منهما النصف، و إذا قال: و نصف الربح لك، فكذلك، بل و كذا لو قال: و نصف الربح لي، فإنّ الظاهر أنّ النصف الآخر للعامل، و لكن فرّق بعضهم بين العبارتين و حكم بالصحّة في الاولى، لأنّه صرّح فيها بكون النصف للعامل، و النصف الآخر يبقى له على قاعدة التبعيّة، بخلاف العبارة الثانية، فإنّ كون النصف للمالك لا ينافي كون الآخر له أيضاً على قاعدة التبعيّة، فلا دلالة فيها على كون النصف الآخر للعامل، و أنت خبير بأنّ المفهوم من العبارة عرفاً كون النصف الآخر للعامل.
مسألة ٢٦: لا فرق بين أن يقول: خذ هذا المال قراضاً و لك نصف ربحه، أو قال خذه