العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٩٠ - كتاب الاعتكاف
يومان، و ليس له الرجوع بعدهما، لوجوب إتمامه [١] حينئذٍ؛ و كذا لا يجوز [٢] له الرجوع إذا كان الاعتكاف واجباً بعد الشروع [٣] فيه من العبد.
مسألة ٣٠: يجوز للمعتكف الخروج من المسجد لإقامة الشهادة أو لحضور الجماعة [٤] أو لتشييع الجنازة [٥] و إن لم يتعيّن عليه هذه الامور، و كذا في سائر الضرورات العرفيّة أو الشرعيّة الواجبة أو الراجحة [٦]؛ سواء كانت متعلّقة بامور الدنيا أو الآخرة ممّا يرجع مصلحته إلى نفسه أو غيره، و لا يجوز الخروج اختياراً بدون أمثال هذه المذكورات.
مسألة ٣١: لو أجنب في المسجد و لم يمكن [٧] الاغتسال [٨] فيه، وجب عليه الخروج، و لو لم يخرج بطل اعتكافه [٩] لحرمة لبثه فيه.
مسألة ٣٢: إذا غصب مكاناً من المسجد سبق إليه غيره، بأن أزاله و جلس فيه،
[١] مكارم الشيرازي: و الإذن في الشيء إذن في لوازمه؛ و به يندفع ما ذكره بعض الأعلام من أنّ التعليل غير كافٍ
[٢] الگلپايگاني: كما أنّه ليس له منعه عن الشروع مع فرض الوجوب عليه
[٣] الامام الخميني: كما لو نذر إتمامه إذا شرع فيه
[٤] الامام الخميني: في غير مكّة محلّ إشكال
الگلپايگاني: جواز الخروج لحضور الجماعة مشكل، إلّا للجمعة؛ بل لا يصلّي في خارج ما اعتكف فيه و إن كان خروجه للحاجة الّتي يجوز لها الخروج، إلّا في مكّة، فإنّها رخّصت للصلاة في بيوتها لأنّها كلّها حرم اللّه
مكارم
الشيرازي: لا يجوز إلّا لحضور الجمعة؛ أمّا مطلق الجماعة، فلا دليل عليه، و لعلّه
لغنائه عنه غالباً لكون المسجد جامعاً تقام فيه الجماعة
[٥] الامام الخميني: لا
مطلقاً، بل إذا كان للميّت نحو تعلّق به حتّى يعدّ ذلك من ضروريّاته العرفيّة
[٦]
مكارم الشيرازي: يجوز الخروج إذا كان لإقامة الشهادة و تشييع الجنازة و عيادة
المريض و أشباهها؛ و أمّا كلّ راجح، فلا دليل على إطلاقه
[٧] الگلپايگاني: بل و
إن أمكن، كما مرّ
الامام
الخميني: مرّ حكم الاغتسال
[٨] الخوئي: بل و لو أمكن حال المكث على ما تقدّم
مكارم
الشيرازي: قد عرفت عدم جواز غسل الجنب في المسجد، للزوم لبثه فيه حراماً
[٩]
الخوئي: في إطلاقه منع؛ نعم، لا يكون المكث الحرام جزءاً من الاعتكاف