العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧١٢ - فصل في معنى الضمان و شرائطه و أحكامه
و يحتمل قويّاً كونه كما إذا ضمنا دفعةً [١]، خصوصاً بناءً على اعتبار القبول [٢] من المضمون له، فإنّ الأثر حاصل بالقبول نقلًا لا كشفاً. و على الثاني إن رضي بأحدهما دون الآخر فهو الضامن؛ و إن رضي بهما معاً ففي بطلانه، كما عن المختلف و جامع المقاصد و اختاره صاحب الجواهر، أو التقسيط بينهما بالنصف أو بينهم بالثلث إن كانوا ثلاثة و هكذا، أو ضمان كلّ منهما فللمضمون له مطالبة من شاء كما في تعاقب الأيدي، وجوه [٣]؛ أقواها الأخير [٤]، و عليه إذا أبرأ المضمون له واحداً منهما برأ دون الآخر، إلّا إذا علم إرادته إبراء أصل الدين لا خصوص ذمّة ذلك الواحد.
مسألة ٢٧: إذا كان له على رجلين مال فضمن كلّ منهما ما على الآخر بإذنه، فإن رضي المضمون له بهما صحّ [٥]، و حينئذٍ فإن كان الدينان متماثلين جنساً و قدراً تحول ما على كلّ منهما إلى ذمّة الآخر، و يظهر الثمر في الإعسار [٦] و اليسار و في كون أحدهما عليه رهن دون الآخر بناءً على افتكاك الرهن بالضمان؛ و إن كانا مختلفين قدراً أو جنساً أو تعجيلًا و تأجيلًا
[١] الخوئي: هذا هو المتعيّن
[٢] الگلپايگاني: كما هو الأقوى
مكارم الشيرازي: قد عرفت أنّ القبول معتبر في الضمان؛ و لكن إذا تأخّر القبول
عن الإيجاب، كان الحكم كما ذكره؛ و إن كان الضامن هو الأوّل، كما هو الظاهر، فلا
بدّ من التفصيل في المسألة
[٣] الخوئي: هذا إذا لم يكن ضمان المتعدّد من ضمان
المجموع، و إلّا فلا ينبغي الشكّ في لزوم التقسيط؛ و أمّا إذا كان بنحو ضمان
المتعدّد استقلالًا فهو باطل على الأظهر
[٤] الامام الخميني: بل أضعفها، لعدم
إمكان ضمان الاثنين تمام المال على وجه النقل الذي هو معنى الضمان على المذهب
الحقّ، و لا يبعد كون الأوّل أقرب الوجوه
الگلپايگاني: بل الأوّل
مكارم الشيرازي: هذا بناءً على كون الضمان من قبيل ضمّ ذمّة إلى ذمّة واضح؛ و أمّا
بناءً على كونه من قبيل النقل، فهو أيضاً لا مانع منه و يكون كالواجبات الكفائيّة
و كالضمان في تعاقب الأيدي. و القول بأنّ الضامن من تلف العين في يده، كما في
الجواهر، بعيد، لأنّ نسبة «على اليد» نسبة واحدة لجميع الأيدي
[٥] مكارم
الشيرازي: إنّما يصحّ إذا كان له ثمرة، كما أشار إليه في المتن؛ و أمّا لو كانا
متساويين من جميع الجهات و كان البناء على ضمان كلّ من الآخر كان لغواً و شبيهاً
بالهزل، فيبطل؛ و اعلم أنّ حقّ العبارة أن يقال: إذا كان له على كلّ واحد من رجلين
مال ...
[٦] الگلپايگاني: و كذا في إبراء
صاحب الدين دينه