العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٠٦ - فصل الضمان في الإجارة
و فيه: أنّه مقيّد بالكفاية، إلّا أن يقال: إنّه مقيّد باعتقاد الكفاية و هو حاصل. و الأولى الفرق بين الموارد و الأشخاص بحسب صدق الغرور [١] و عدمه [٢] أو تقيّد الإذن و عدمه، و الأحوط مراعاة الاحتياط.
مسألة ٩: إذا آجر عبده لعمل فأفسد [٣]، ففي كون الضمان عليه أو على العبد يتبع به بعد عتقه، أو في كسبه إذا كان من غير تفريط، و في ذمّته يتبع به بعد العتق إذا كان بتفريط، أو في كسبه مطلقاً، وجوه و أقوال؛ أقواها الأخير [٤]، للنصّ [٥] الصحيح؛ هذا في غير الجناية على نفس أو طرف، و إلّا فيتعلّق برقبته، و للمولى فداؤه [٦] بأقلّ الأمرين من الأرش و القيمة.
مسألة ١٠: إذا آجر دابّة لحمل متاع فعثرت و تلف أو نقص، لا ضمان على صاحبها، إلّا إذا كان هو السبب بنخس أو ضرب.
مسألة ١١: إذا استأجر سفينة أو دابّة لحمل متاع فنقص أو سرق، لم يضمن [٧] صاحبها؛ نعم، لو اشترط [٨] عليه الضمان صحّ [٩]، لعموم دليل الشرط و النصّ.
مسألة ١٢: إذا حمّل الدابّة المستأجرة أزيد من المشترط أو المقدار المتعارف مع الإطلاق،
[١] الگلپايگاني: في التمسّك بقاعدة الغرور في المقام تأمّل؛ و الأقوى الفرق بين كون الإذن مقيّداً بالكفاية و كون اعتقاد الكفاية داعياً لإذنه، فيحكم بالضمان في الأوّل دون الثاني
[٢] مكارم الشيرازي: الضمان في مورد الكلام ممّا لا ينبغي الإشكال فيه، لأنّ المالك جاهل بحقيقة الأمر و الخيّاط عالم بحسب حرفته، و الإذن كان مقيّداً و لا دخل للمسألة بقاعدة الغرور
[٣] مكارم الشيرازي: خارج عن محلّ البلوى، اليوم
[٤] الامام الخميني: بل الأوّل، للنصّ الصحيح، و أمّا النصّ الّذي أشار إليه فالظاهر منه غير ما نحن فيه أو يقيّد بالنصّ المتقدّم، و الجناية على النفس و الطرف تحتاج إلى المراجعة
الخوئي: هذا فيما إذا استهلك العبد أموالًا اخر غير مورد الإجارة، و أمّا
الإفساد في مورد الإجارة؛ فالأقوى فيه القول الأوّل
[٥] الگلپايگاني: بل الأوّل
للحسن، و مفاد النصّ ما إذا استهلك مالًا آخر و الأقوى فيه الأخير
[٦] الخوئي:
هذا فيما إذا كان القتل أو الجناية خطأً؛ و أمّا في فرض العمد فلا خيار للمولى، بل
لوليّ المقتول الخيار بين الاقتصاص و الاسترقاق، و كذلك المجنيّ عليه إذا كانت
الجناية تحيط برقبة العبد
[٧] مكارم الشيرازي: اذا لم يكن من الموجر تعدٍّ أو
تفريط، كما هو واضح
[٨] الامام الخميني: الأولى الأحوط أن يشترط عليه على حذو ما
ذكرنا في العين المستأجرة
[٩] الخوئي: على تفصيل تقدّم آنفاً