العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٣٤ - الخامس ربما يقال إنّه يشترط فيه أن يكون مجموع عمرته و حجّه من واحد و عن واحد
الحجّ قبل أن يدخل في العمرة، هل يجوز له العدول من الأوّل إلى الإفراد؟ فيه إشكال و إن كان غير بعيد [١] و لو دخل في العمرة بنيّة التمتّع في سعة الوقت و أخّر الطواف و السعي متعمّداً إلى ضيق الوقت، ففي جواز العدول و كفايته إشكال [٢]، و الأحوط العدول [٣] و عدم الاكتفاء إذا كان الحجّ واجباً عليه.
مسألة ٤: اختلفوا في الحائض و النفساء إذا ضاق وقتهما عن الطهر و إتمام العمرة و إدراك الحجّ، على أقوال:
أحدها: أنّ عليهما العدول إلى الإفراد [٤]، و الإتمام ثمّ الإتيان بعمرة بعد الحجّ، لجملة من الأخبار.
الثاني: ما عن جماعة من أنّ عليهما ترك الطواف و الإتيان بالسعي، ثمّ الإحلال و إدراك الحجّ و قضاء طواف العمرة بعده، فيكون عليهما الطواف ثلاث مرّات؛ مرّة لقضاء طواف العمرة و مرّة للحجّ و مرّة للنساء، و يدلّ على ما ذكروه أيضاً جملة من الأخبار.
الثالث: ما عن الإسكافيّ و بعض متأخّري المتأخّرين من التخيير بين الأمرين، للجمع بين الطائفتين بذلك.
الرابع: التفصيل بين ما إذا كانت حائضاً قبل الإحرام فتعدل، أو كانت طاهراً حال الشروع فيه ثمّ طرأ الحيض في الأثناء فتترك الطواف و تتمّ العمرة و تقضي بعد الحجّ؛
[١] الخوئي: بل هو بعيد
الگلپايگاني: بل بعيد
[٢] الگلپايگاني: و إن كان غير بعيد
[٣] الخوئي: بقصد
الأعمّ من إتمامها حجّ إفراد أو عمرة مفردة و إن كان بطلان حجّه و إحرامه هو
الأظهر
[٤] مكارم الشيرازي: و هو الأقوى، كما سيأتي اختياره من المصنّف أيضاً،
لجملة من الأخبار الواردة في الباب ٢١ من أقسام الحجّ (الأحاديث ٢ و ١٣ و ١٤)
مضافاً إلى دعوى الشهرة العظيمة عليه من صاحب الجواهر، بل عن المنتهى و التذكرة
الإجماع عليه؛ و أمّا القول الثاني و إن دلّت عليه روايات كثيرة، و لكن عدّة منها
تنتهي إلى «عجلان» و روايته ضعيف سنداً و مشوّش متناً، مضافاً إلى كون الشهرة على
خلافها، و أمّا رواية أبي بصير الّتي استدلّ بها على القول الرابع فالإنصاف أنّ
متنها قاصر عن الدلالة على عدولها عن عمرة التمتّع إلى الإفراد (راجع ٥/ ٨٤ من
الطواف). و أمّا ما قيل في توجيه الفرق بين الّتي أحرمت حائضاً و الّتي أحرمت غير
حائض، فهو توجيه ضعيف، لأنّ الإحرام لا تعتبر فيها الطهارة من الحيض؛ نعم، ما حكي
عن المجلسي قدس سره فله وجه