العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٩٠ - فصل في معنى المضاربة و شرائطها و أحكامها
فيه أيضاً، لكن تجدّد بعد ذلك قبل أن يباع، فالظاهر أنّ حكمه أيضاً الانعتاق و السراية بمقتضى القاعدة [١]، مع إمكان دعوى شمول إطلاق الصحيحة أيضاً للربح المتجدّد فيه، فيلحق به الربح [٢] الحاصل من غيره، لعدم الفرق.
مسألة ٤٦: قد عرفت أنّ المضاربة من العقود الجائزة [٣] و أنّه يجوز لكلّ منهما الفسخ إذا لم يشترط [٤] لزومها [٥] في ضمن عقد لازم، بل أو في ضمن عقدها أيضاً [٦]؛ ثمّ قد يحصل الفسخ من أحدهما و قد يحصل البطلان و الانفساخ لموت أو جنون أو تلف مال التجارة بتمامها أو لعدم إمكان التجارة لمانع أو نحو ذلك، فلا بدّ من التكلّم في حكمها من حيث استحقاق العامل للُاجرة و عدمه و من حيث وجوب الإنضاض عليه و عدمه إذا كان بالمال عروض و من حيث وجوب الجباية عليه و عدمه إذا كان به ديون على الناس و من حيث وجوب الردّ إلى المالك و عدمه و كون الاجرة عليه أو لا؛ فنقول: إمّا أن يكون الفسخ من المالك أو العامل، و أيضاً إمّا أن يكون قبل الشروع في التجارة أو في مقدّماتها أو بعده، قبل ظهور الربح أو بعده، في الأثناء أو بعد تمام التجارة، بعد إنضاض الجميع أو البعض أو قبله، قبل القسمة أو بعدها [٧]؛ و بيان أحكامها في طىّ مسائل:
الاولى: إذا كان الفسخ أو الانفساخ و لم يشرع في العمل و لا في مقدّماته، فلا إشكال و لا شيء له و لا عليه، و إن كان بعد تمام العمل و الإنضاض فكذلك، إذ مع حصول الربح يقتسمانه و مع عدمه لا شيء للعامل و لا عليه إن حصلت خسارة، إلّا أن يشترط المالك
[١] الخوئي: في كون ذلك بمقتضى القاعدة إشكال، بل منع؛ نعم، لا يبعد شمول الصحيحة للمقام
[٢] الخوئي: في الإلحاق إشكال، بل منع، بعد عدم شمول النصّ لذلك
[٣] الگلپايگاني: و قد مرّ معنى جوازها
مكارم الشيرازي: مرّ كلامنا فيه مبسوطاً في المسألة الثانية في أوائل كتاب
المضاربة
[٤] الگلپايگاني: الأقوى بطلان شرط لزومها، لاشتمالها على الوكالة و هي
تأبى عن اللزوم، سواء كان الشرط في ضمن عقدها أو عقد آخر
[٥] الامام الخميني: شرط
لزومها باطل على الأقوى و إن لم يكن مبطلًا، و قد مرّ جواز شرط عدم الفسخ و حكمه
[٦] الخوئي: مرّ الكلام فيه [في هذا الفصل، المسألة ٢]
[٧] الامام الخميني: بعد
قسمة البعض؛ و أمّا بعد قسمة التمام فلا يبقى موضوع للفسخ