العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٢٧ - فصل في زكاة الغلّات الأربع
الأحوط مراعاة الاحتياط مطلقاً [١]، إذ قد يكون القول الثاني أوفق بالاحتياط [٢].
مسألة ٢: وقت تعلّق الزكاة و إن كان ما ذكر على الخلاف السالف، إلّا أنّ المناط في اعتبار النصاب هو اليابس من المذكورات؛ فلو كان الرطب منها بقدر النصاب، لكن ينقص عنه بعد الجفاف و اليبس، فلا زكاة.
مسألة ٣: في مثل البربن و شبهه من الدقل الّذي يؤكل رطباً و إذا لم يؤكل إلى أن يجفّ يقلّ تمره، أو لا يصدق [٣] على اليابس منه التمر أيضاً، المدار فيه على تقديره يابساً، و تتعلّق به الزكاة إذا كان بقدر يبلغ النصاب بعد جفافه [٤].
مسألة ٤: إذا أراد المالك التصرّف في المذكورات بسراً أو رطباً أو حصرماً أو عنباً، بما يزيد على المتعارف فيما يحسب من المؤن [٥]، وجب عليه ضمان [٦] حصّة الفقير [٧]؛ كما أنّه لو أراد الاقتطاف كذلك بتمامها، وجب عليه أداء الزكاة حينئذٍ بعد فرض بلوغ يابسها النصاب.
مسألة ٥: لو كانت الثمرة مخروصة على المالك فطلب الساعي من قبل الحاكم الشرعيّ
[١] الگلپايگاني: لا يُترك
[٢] مكارم الشيرازي: مثل ما إذا انتقل إليه بعد بدوّ صلاحه و قبل صدق الاسم، فالاحتياط يقتضي كون الزكاة على كلّ واحد من البائع و المشتري، إلّا أن يؤدّي أحدهما بنيّة ما يجب عليه أو على غيره من الزكاة مع كونه مأذوناً من قبله
[٣] الامام الخميني: مع عدم صدق التمر على يابسة لا تتعلّق به الزكاة، فلا معنى لتقديره
[٤] الخوئي: هذه المسألة و المسألتان بعدها مبنيّة على مسلك المشهور في وقت تعلّق الزكاة
مكارم
الشيرازي: هذه المسألة و غير واحد من المسائل الآتية مبنيّة على مختار المشهور، لا
على مختاره؛ و كان عليه إيضاح ذلك، لكون الكتاب على نحو الرسائل العمليّة؛ و أمّا
على مختارنا، هذا الحكم قويّ فيما إذا صدق على جافّه اسم التمر أو الزبيب، و إلّا
فلا دليل يعتدّ به على تعلّق الزكاة به و إن كان أحوط
[٥] مكارم الشيرازي: يعني
في ما خرج عن طور المئونة لا مثل ما يتعارف بذله للعمّال فيها من ثمرة الأشجار؛
فقوله «فيما» متعلّق بقوله «المتعارف» ظاهراً، فليس في العبارة سقط، كما ذكره
بعضهم من أنّه سقط «لا» قبل «يحسب». و على كلّ حال، هذا الفرع أيضاً يتمّ على مذهب
المشهور، لا على مختاره
[٦] الامام الخميني: على الأحوط فيه و في الفرع الآتي و
إن كان الأقوى عدم الوجوب
[٧] مكارم الشيرازي: بل يجب عليه حصّة الفقراء، لا
ضمانها، فإنّ وجوب الضمان لا معنى له