العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٤٧ - الأوّل و الثاني الفقير و المسكين
التصريح كذباً بعدم كونها زكاةً، جاز [١] إذا لم يقصد [٢] القابض عنواناً آخر [٣] غير الزكاة، بل قصد مجرّد التملّك.
مسألة ١٣: لو دفع الزكاة باعتقاد الفقر، فبان كون القابض غنيّاً، فإن كانت العين باقية ارتجعها [٤]، و كذا مع تلفها إذا كان القابض عالماً [٥] بكونها زكاة و إن كان جاهلًا بحرمتها للغنيّ، بخلاف ما إذا كان جاهلًا بكونها زكاة فإنّه لا ضمان [٦] عليه [٧]؛ و لو تعذّر الارتجاع أو تلفت بلا ضمان أو معه و لم يتمكّن الدافع من أخذ العوض، كان ضامناً [٨]، فعليه الزكاة مرّة اخرى [٩]؛ نعم، لو كان الدافع هو المجتهد [١٠] أو المأذون منه، لا ضمان عليه و لا على المالك الدافع إليه.
مسألة ١٤: لو دفع الزكاة إلى غنيّ جاهلًا بحرمتها عليه أو متعمّداً، استرجعها مع البقاء أو
[١] الخوئي: جواز الكذب في أمثال المقام لا يخلو من إشكال، بل منع؛ نعم، لا بأس بالتورية
[٢] الگلپايگاني: على الأحوط
الامام الخميني: لا دخالة لقصد القابض في وقوع الزكاة
مكارم الشيرازي: بل و إن قصد ذلك، لأن المعتبر فيها مجرّد الصرف و إن لم
يتملّك، و لذا يجوز احتسابه في الدين، كما مرّ
[٣] الخوئي: لا أثر لقصد القابض في
أمثال المقام
[٤] مكارم الشيرازي: وجوباً إذا كانت معزولة، و جوازاً إذا لم تكن
كذلك
[٥] مكارم الشيرازي: لا فرق بين العلم و الجهل في الضمان، كما هو المعروف؛
غاية الأمر إذا كان جاهلًا و كان مع ذلك مغروراً من ناحية الدافع، لم يستقرّ عليه
الضمان و جاز رجوعه إلى الغارّ
[٦] الامام الخميني: مع احتماله كونها زكاة
فالظاهر ضمانه؛ نعم، مع إعطائه بغير عنوانها سقط ضمانه
[٧] الخوئي: بمعنى أنّه لا
يستقرّ عليه الضمان
[٨] الامام الخميني: فيما إذا كان الدفع بإذن شرعيّ فالأقوى
عدم الضمان، بخلاف ما لو كان إحراز الفقر بأمارة عقليّة كالقطع، فإنّ الظاهر ضمانه
حينئذٍ
الخوئي: الظاهر عدم الضمان إذا كان الدفع مع الحجّة و من دون تقصير في
الاجتهاد
[٩] مكارم الشيرازي: الحقّ هو كفايته، كما هو المشهور هنا، لإجزاء
الأوامر الظاهريّة عندنا؛ نعم، الأوامر الخياليّة المسمّاة بالظاهريّة العقليّة،
مثل علم الخاطي، لا وجه لإجزائه؛ نعم، حيث كان الظنّ بالفقر فضلًا عن العلم به،
كافياً في ظاهر الشرع هنا، كان الحكم بالإجزاء مطلقاً هو الأقوى
[١٠] الامام
الخميني: إذا كان الدفع بعنوان الولاية لا الوكالة من قبل المالك، فإنّه حينئذٍ
ضامن يجب عليه دفع الزكاة ثانياً فيما قلنا بالضمان في الفرع السابق