العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٨١٦ - فصل في نكاح العبيد و الإماء
مسألة ٦: إذا عقد على حرّة و عقد وكيله له على أمة و شكّ في السابق منهما لا يبعد صحّتهما و إن لم تجز الحرّة، و الأحوط [١] طلاق الأمة مع عدم إجازة الحرّة.
مسألة ٧: لو شرط في عقد الحرّة أن تأذن في نكاح الأمة عليها صحّ، و لكن إذا لم تأذن لم يصحّ، بخلاف ما إذا شرط عليها [٢] أن يكون له نكاح الأمة [٣].
[فصل في نكاح العبيد و الإماء]
فصل في نكاح العبيد و الإماء [٤]
مسألة ١: أمر تزويج العبد و الأمة بيد السيّد، فيجوز له تزويجهما و لو من غير رضاهما أو إجبارهما على ذلك، و لا يجوز لهما العقد على نفسهما من غير إذنه، كما لا يجوز لغيرهما العقد عليهما كذلك حتّى لو كان لهما أب حرّ [٥]، بل يكون إيقاع العقد منهما أو من غيرهما عليهما حراماً [٦] إذا كان ذلك بقصد ترتيب الأثر و لو لا مع إجازة المولى؛ نعم، لو كان ذلك بتوقّع الإجازة منه فالظاهر عدم حرمته، لأنّه ليس تصرّفاً في مال الغير عرفاً، كبيع الفضوليّ مال غيره؛ و أمّا عقدهما على نفسهما من غير إذن المولى و من غيرهما [٧] بتوقّع الإجازة، فقد يقال بحرمته [٨] لسلب قدرتهما و إن لم يكونا مسلوبي لعبارة، لكنّه مشكل [٩]،
[١] الگلپايگانى: كما أن الأحوط طلاق الحرة عند اختيار فسخ عقد نفسها، بل لا يترك الاحتياط بطلاقها عند عدم إجازة الحرة مطلقا، اختار الفسخ أو لا، مراعاة للعلم الإجمالى.
[٢] الگلپايگانى: قد مرد أن الشرط
المذكور بمنزلة الإذن، فيصح نكاح الأمة ما لم تظهر الكراهة.
[٣] الخوئى: لا أثر لهذا الشرط، إلا
أن يرجع إلى اشتراط الوكالة للزوج في الإذن من قبلها.
[٤] الامام الخمينى: قد أغمضنا عن
هذا الفصل و الفصلين التاليين مما تتعلق بالعبيد و الإماء، لعدم الابتداء بهما.
[٥] الگلپايگانى: و كانا صغيرين.
[٦] الخوئى: ليس هذا حراما شرعيا، بل
هو داخل في نية المعصية و هى نوع من التجرى.
الگلپايگانى: على الأحوط
[٧] الخوئى: في العبارة تشويش، و المراد ظاهر، فإن
موضع هذه العبارة قبل سطرين، يعنى بعد قوله: «نعم لو كان ذلك» كما يظهر وجهه بأدنى
تأمل.
[٨] الخوئى: لا وجه للقول بالحرمة
أصلا، فإن سلب القدرة لا يكون منشأ للحرمة و إنما يكون منشأ لعدم النفوذ.
[٩] الگلپايگاني: إلّا مع نهي
المولى، حيث إنّ مخالفته حرام تكليفاً، و أمّا نفوذه فموقوف على إجازة المولى.