العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣١٥ - الثالث الاستطاعة
لإطلاق الأخبار المشار إليها و هي و إن كانت مطلقة [١] من حيث رجاء الزوال و عدمه لكنّ المنساق [٢] من بعضها ذلك، مضافاً إلى ظهور الإجماع على عدم الوجوب مع رجاء الزوال، و الظاهر فوريّة [٣] الوجوب كما في صورة المباشرة، و مع بقاء العذر إلى أن مات يجزيه حجّ النائب، فلا يجب القضاء عنه و إن كان مستقرّاً عليه؛ و إن اتّفق ارتفاع العذر بعد ذلك، فالمشهور أنّه يجب عليه مباشرةً و إن كان بعد إتيان النائب، بل ربّما يدّعى عدم الخلاف فيه، لكنّ الأقوى [٤] عدم الوجوب [٥]، لأنّ ظاهر الأخبار أنّ حجّ النائب هو الّذي كان واجباً على المنوب عنه، فإذا أتى به فقد حصل ما كان واجباً عليه و لا دليل على وجوبه مرّة اخرى، بل لو قلنا باستحباب الاستنابة، فالظاهر كفاية فعل النائب بعد كون الظاهر الاستنابة فيما كان عليه، و معه لا وجه لدعوى أنّ المستحبّ لا يجزي عن الواجب، إذ ذلك فيما إذا لم يكن المستحبّ نفس ما كان واجباً، و المفروض في المقام أنّه هو، بل يمكن أن يقال [٦]: إذا ارتفع العذر في أثناء عمل النائب، بأن كان الارتفاع بعد إحرام النائب، أنّه يجب عليه الإتمام و يكفي [٧] عن المنوب عنه [٨]، بل يحتمل ذلك [٩] و إن كان في أثناء الطريق قبل
[١] الخوئي: لا إطلاق فيما دلّ على الوجوب منها
[٢] الگلپايگاني: لكنّه لا يصلح لتقييد المطلق منها، و الإجماع غير محقّق، فلا يُترك الاحتياط
[٣] الامام الخميني: الحكم فيها مبنيّ على الاحتياط
[٤] الخوئي: فيه إشكال، و الأحوط الوجوب
[٥] مكارم الشيرازي: لما ذكرنا في مبحث الإجزاء؛ أنّ مقتضى الأوامر الشرعيّة كلّها الإجزاء حتّى الأوامر الظاهريّة، فكيف بالأوامر الواقعيّة الاضطراريّة؟
[٦] الامام الخميني: لكنّ الأقوى خلافه؛ و منه يعلم حال الاحتمال الآتي، و ما ذكره في وجهه غير وجيه، فالظاهر بطلان الإجارة لعدم الموضوع، و إمكان الإبلاغ و عدمه لا دخل له بصحّة الإجارة و عدمها
الخوئي: الظاهر أنّ الإجارة في هذه الصورة و في الصورة الثانية محكومة بالفساد،
و يتبعه فساد العمل من النائب فتجب على المستأجر المباشرة و الإتيان بالحجّ بنفسه
[٧] الگلپايگاني: إن لم يتمكّن المنوب عنه بعد ارتفاع العذر عن إتيان العمل
تماماً، و إلّا فيجب على نفسه الحجّ و يكشف عن بطلان الإجارة، لانكشاف عدم تحقّق
الموضوع لها من رأس
[٨] مكارم الشيرازي: لا يخلو عن إشكال، و كذا ما بعده، للشكّ
في شمول الإطلاقات له، بل البطلان في الأخير أظهر
[٩] الگلپايگاني: لكنّه بعيد
حتّى لو فرض عدم تمكّنه من الحجّ في هذه السنة بعد زوال العذر لضيق الوقت و ذلك
لانصراف الأخبار عنها