العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٩٣ - فصل في معنى الضمان و شرائطه و أحكامه
[كتاب الضمان]
كتاب الضمان
[فصل في معنى الضمان و شرائطه و أحكامه]
[فصل في معنى الضمان و شرائطه و أحكامه]
و هو من الضمن، لأنّه موجب لتضمّن ذمّة الضامن للمال الّذي على المضمون عنه للمضمون له، فالنون فيه أصليّة كما يشهد له سائر تصرّفاته من الماضي و المستقبل و غيرهما. و ما قيل من احتمال كونه من الضمّ، فيكون النون زائدة، واضح الفساد، إذ مع منافاته لسائر مشتقّاته لازمه كون الميم مشدّدة. و له إطلاقان: إطلاق بالمعنى الأعمّ الشامل للحوالة و الكفالة أيضاً، فيكون بمعنى التعهّد بالمال أو النفس؛ و إطلاق بالمعنى الأخصّ و هو التعهّد بالمال عيناً أو منفعةً أو عملًا، و هو المقصود [١] من هذا الفصل.
و يشترط فيه امور:
أحدها: الإيجاب، و يكفي فيه كلّ لفظ دالّ، بل يكفي الفعل الدالّ [٢] و لو بضميمة القرائن
[١] الگلپايگاني: و لعلّ الأولى تعريف ما هو المقصود من هذا الفصل بأنّه إثبات مال في الذمّة بعقد، كما في المبسوط و الوسيلة
[٢] الامام الخميني: محلّ تأمّل
الگلپايگاني: لو فرض دلالته عليه؛ لكنّه مجرّد فرض، و كذا في القبول
مكارم الشيرازي: و من أظهر الأفعال دلالةً عليه، الكتابة و التوقيع عليها؛ و ما في بعض الحواشي من أنّه لا يوجد فعل دالّ عليه، كما ترى؛ و قد ذكرنا في محلّه كفاية الإنشاء بالكتابة في العقود كلّها إلّا ما خرج بالدليل