العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٩١ - فصل في التزويج في العدّة
الأولى [١] أن يكون بعد استبراء رحمها [٢] بحيضة من مائه أو ماء غيره إن لم تكن حاملًا، و أمّا الحامل فلا حاجة فيها إلى الاستبراء، بل يجوز تزويجها و وطيها بلا فصل؛ نعم، الأحوط [٣] ترك تزويج المشهورة بالزنا إلّا بعد ظهور توبتها، بل الأحوط ذلك بالنسبة إلى الزاني بها، و أحوط من ذلك ترك تزويج الزانية مطلقاً إلّا بعد توبتها، و يظهر ذلك بدعائها إلى الفجور، فإن أبت ظهر توبتها.
مسألة ١٨: لا تحرم الزوجة على زوجها بزناها و إن كانت مصرّة [٤] على ذلك، و لا يجب عليه أن يطلّقها.
مسألة ١٩: إذا زنى بذات بعل دواماً أو متعةً حرمت عليه أبداً [٥]، فلا يجوز له نكاحها بعد
[١] الامام الخميني: لا يُترك حتّى الإمكان
الخوئي: لا يُترك الاحتياط في تزويج نفس الزاني
[٢] مكارم الشيرازي: لا يُترك
الاحتياط؛ و ذلك لظهور بعض ما دلّ عليه في الوجوب (فراجع ٤/ ١١ من أبواب المصاهرة)
[٣] الخوئي: هذا الاحتياط لا يُترك
[٤] الگلپايگاني: لكن إذا صارت مشهورة يأتي
فيها الاحتياط المذكور في المسألة السابقة، لعدم فرق بين الابتداء و الاستدامة
بحسب الآية و الأخبار، فالأحوط اعتزالها بمجرّد الاشتهار و تجديد عقدها بعد التوبة
مع عدم إرادة الطلاق، و إلّا فالطلاق
مكارم الشيرازي: لا يبعد جريان الاحتياط الّذي ذكرناه في المسألة السابقة في
المشهورات بالزنا، هنا أيضاً؛ و عن غير واحد، الحرمة مطلقاً؛ و لعلّها مبنيّة على
ما اختاروه في المسألة السابقة من الحرمة مطلقاً. و أمّا استدلال للحرمة بالروايات
الواردة في الباب ٦ من أبواب العيوب و التدليس، فيرد عليه أوّلًا: أنّها مقيّدة بما
قبل الدخول، و ثانياً: أنّها ناظرة إلى كون الزنا الثابت بشهادة الشهود مع إجراء
الحدّ، عيباً يجوز أن تردّ المرأة به، بل ظاهرها عدم الحاجة إلى الطلاق، فيكون
فسخاً، بل ظاهر غير واحد منها عدم الصداق لها، لأنّ الحدث كان من قبلها، فإذن لا
ربط لها بما نحن فيه من حكم صحّة النكاح لو أراد الرجل البقاء معها؛ فتدبّر
[٥]
الخوئي: على الأحوط
مكارم الشيرازي: و العمدة فيه الأولويّة بالنسبة إلى الوطي بالشبهة مع ذات البعل، كما إذا نعى إليها زوجها فتزوّجها بعد عدّتها و دخل بها، ثمّ أتاها زوجها؛ و قد نصّ على ذلك في روايات الباب ١٦ من أبواب المصاهرة، و أفتى به الأصحاب؛ فإذا كان الوطي بالشبهة مع العقد الفاسد عليها موجباً للتحريم، فالزنا بطريق أولى. و الظاهر أنّ مدرك المجمعين في المسألة أيضاً ذلك، و وجود العقد هنا غير مفيد بعد العلم بفساده و كونه لغواً