العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣١٤ - الثالث الاستطاعة
حجّه فصحيح إذا كانت الحقوق في ذمّته لا في عين ماله، و كذا إذا كانت في عين ماله و لكن كان ما يصرفه في مئونته من المال الّذي لا يكون فيه خمس أو زكاة أو غيرهما، أو كان ممّا تعلّق به الحقوق و لكن كان ثوب إحرامه [١] و طوافه و سعيه [٢] و ثمن هديه من المال الّذي ليس فيه حقّ، بل و كذا إذا كانا ممّا تعلّق به الحقّ من الخمس و الزكاة، إلّا أنّه بقي عنده مقدار ما فيه منهما [٣]، بناءً على ما هو الأقوى [٤] من كونهما في العين على نحو الكلّي في المعيّن [٥] لا على وجه الإشاعة.
مسألة ٧١: يجب على المستطيع الحجّ مباشرةً، فلا يكفيه حجّ غيره عنه تبرّعاً أو بالإجارة إذا كان متمكّناً من المباشرة بنفسه.
مسألة ٧٢: إذا استقرّ الحجّ عليه و لم يتمكّن من المباشرة لمرض لم يرج زواله [٦] أو حصر كذلك، أو هرم بحيث لا يقدر، أو كان حرجاً عليه، فالمشهور وجوب الاستنابة عليه، بل ربّما يقال بعدم الخلاف فيه و هو الأقوى و إن كان ربّما يقال بعدم الوجوب، و ذلك لظهور جملة من الأخبار في الوجوب؛ و أمّا إن كان موسراً من حيث المال و لم يتمكّن من المباشرة مع عدم استقراره عليه ففي وجوب الاستنابة و عدمه قولان؛ لا يخلو أوّلهما [٧] عن قوّة [٨]،
[١] الامام الخميني: مرّ الإشكال في بطلان غير الصلاة من النسك مع غصبيّة الثوب و الاحتياط في الصلاة، و مرّ الكلام في ثمن الهدي
[٢] الخوئي: تقدّم الكلام فيه
[٣] مكارم الشيرازي: بقاء هذا المقدار غير كافٍ، بل الواجب أداؤها فوراً و إن قلنا بأنّ تعلّقها بالمال من قبيل تعلّق الكلّي في المعيّن، لأنّه واجب فوري؛ مضافاً إلى ضعف هذا المبنى، كما ذكر في بحث الزكاة
[٤] الامام الخميني: مرّ ما هو الأقرب في محلّه
الخوئي: تقدّم ما هو الأقوى في الخمس و في الزكاة [في زكاة الغلّات الأربع،
المسألة ٣١، و فيما يجب فيه الخمس، المسألة ٧٦]
[٥] الگلپايگاني: تقدّم الإشكال
في موضعه و أنّ الأحوط عدم التصرّف قبل أداء الحقوق
[٦] الگلپايگاني: بل الأحوط
وجوب الاستنابة مع رجاء الزوال أيضاً
[٧] الامام الخميني: بل ثانيهما
[٨]
الگلپايگاني: لا قوّة فيه، لكنّه أحوط
مكارم الشيرازي: لا قوّة فيه بعد ظهور الأدلّة في اعتبار السلامة و شبهها في موضوع الاستطاعة، فإنّ ظاهرها عدم الوجوب عند فقدها كفقد الزاد و الراحلة، فإطلاق الأخبار مقيّد بها