العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٤ - فصل في أقسام الصوم
اختياراً؛ و هو مشكل، فلا يُترك الاحتياط فيه بالاستيناف مع تخلّل الإفطار عمداً و إن بقي منه يوم، كما لا إشكال في عدم جواز التفريق اختياراً مع تجاوز النصف في سائر أقسام الصوم المتتابع.
مسألة ٨: إذا بطل التتابع في الأثناء لا يكشف عن بطلان الأيّام السابقة، فهي صحيحة [١] و إن لم تكن امتثالًا للأمر الوجوبي و لا الندبي [٢]، لكونها محبوبة في حدّ نفسها من حيث إنّها صوم، و كذلك الحال في الصلاة إذا بطلت في الأثناء، فإنّ الأذكار و القراءة صحيحة في حدّ نفسها من حيث محبوبيّتها لذاتها.
[فصل في أقسام الصوم]
[فصل في أقسام الصوم]
أقسام الصوم أربعة:
واجب، و ندب، و مكروه كراهةَ عبادةٍ، و محظور. و الواجب أقسام: صوم شهر رمضان و صوم الكفّارة و صوم القضاء و صوم بدل الهدي في حجّ التمتّع و صوم النذر [٣] و العهد و اليمين و الملتزم بشرط أو إجارة [٤] و صوم اليوم الثالث [٥] من أيّام الاعتكاف. أمّا الواجب فقد مرّ جملة منه.
و أمّا المندوب منه فأقسام:
منها: ما لا يختصّ بسبب مخصوص و لا زمان معيّن، كصوم أيّام السنة عدا ما استثني من العيدين و أيّام التشريق لمن كان بمنى؛ فقد وردت الأخبار الكثيرة في فضله من حيث هو و محبوبيّته و فوائده، و يكفي فيه ما ورد في الحديث القدسي: «الصوم لي و أنا اجازي به [٦]» و ما
[١] الامام الخميني: في غير النذر و شبهه إشكال
[٢] الخوئي: الظاهر ثبوت الأمر الندبي له نظراً إلى أنّ الصوم في نفسه مأمور به بأمر ندبي عبادي؛ و أمّا الأمر الناشئ من قبل الكفّارة أو نحوها فهو توصّلي، فالمكلّف في مفروض المقام إنّما لم يمتثل الأمر التوصّلي، و أمّا الأمر الندبي العبادي فقد امتثله
[٣] الامام الخميني: في كون هذا و ما بعده غير الأخير أي الثالث من أيّام الاعتكاف منه، إشكال، لما مرّ من أنّ المنذور لا يصير بعنوانه واجباً
[٤] مكارم الشيرازي: في صوم الإجارة كلام، مرّ في باب صلاة الاستيجار
[٥] الگلپايگاني: و ما يجب على وليّ الميّت ممّا فات منه لعذر أو مطلقاً، على ما مرّ
[٦] مكارم الشيرازي: الموجود في الحديث المرويّ عن النبيّ صلى الله عليه و آله و عن الصادق عليه السلام: و أنا اجزي به؛ فراجع الباب الأوّل من أبواب الصوم المندوب من الوسائل