العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٥ - فصل في أحكام القضاء
مسألة ١٠: لا ترتيب بين صوم القضاء و غيره من أقسام الصوم الواجب كالكفّارة و النذر و نحوهما؛ نعم، لا يجوز التطوّع [١] بشيء لمن عليه صوم واجب، كما مرّ.
مسألة ١١: إذا اعتقد أنّ عليه قضاء فنواه، ثمّ تبيّن بعد الفراغ فراغ ذمّته، لم يقع لغيره؛ و أمّا لو ظهر له في الأثناء، فإن كان بعد الزوال لا يجوز العدول إلى غيره، و إن كان قبله فالأقوى جواز تجديد النيّة لغيره و إن كان الأحوط [٢] عدمه [٣].
مسألة ١٢: إذا فاته شهر رمضان أو بعضه بمرض أو حيض أو نفاس و مات فيه، لم يجب القضاء عنه، و لكن يستحبّ [٤] النيابة [٥] عنه في أدائه، و الأولى أن يكون بقصد إهداء الثواب.
مسألة ١٣: إذا فاته شهر رمضان أو بعضه لعذر و استمرّ إلى رمضان آخر، فإن كان العذر هو المرض سقط قضاؤه على الأصحّ، و كفّر عن كلّ يوم بمدّ، و الأحوط مدّان، و لا يجزي القضاء عن التكفير؛ نعم، الأحوط الجمع [٦] بينهما [٧]؛ و إن كان العذر غير المرض كالسفر و نحوه، فالأقوى وجوب القضاء و إن كان الأحوط الجمع بينه و بين المدّ [٨]؛ و كذا إن كان سبب الفوت هو المرض، و كان العذر في التأخير غيره مستمرّاً من حين برئه إلى رمضان آخر أو العكس، فإنّه يجب القضاء أيضاً في هاتين الصورتين على الأقوى، و الأحوط الجمع خصوصاً في الثانية.
مسألة ١٤: إذا فاته شهر رمضان أو بعضه لا لعذر، بل كان متعمّداً في الترك و لم يأت بالقضاء إلى رمضان آخر، وجب عليه [٩] الجمع بين الكفّارة [١٠] و القضاء بعد الشهر، و كذا إن
[١] مكارم الشيرازى: مر أن هذا الحكم في غير قضاء رمضان محل إشكال.
[٢] الگلپايگانى: لا يترك.
[٣] مكارم الشيرازى: لا يترك لأن مورد روايات
جواز تجديد النية من لم ينو صوما أصل؛ فتأمل.
[٤] الگلپايگانى: لا دليل على استحبابها.
[٥] الخوئى: لم يثبت الاستحباب.
مكارم
الشيرازى: لا وجه للاستحباب بعد عدم جعل شيء عليه، كما ورد في الحديث أيضا
[٦]
مكارم الشيرازى: لا يترك فيه و فيما بعده أصلا و عكسا.
[٧] الگلپايگانى: مع أنه يستحب.
[٨] الخوئى: لا يترك الاحتياط فيه و فيما بعده.
[٩] الگلپايگانى: على الأحوط.
[١٠] الامام الخميني: بمدّ لكلّ يوم، مضافاً
إلى الكفّارة للإفطار العمدي.