العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٣٤ - الثالث الاستطاعة
الوارث أو الوصيّ [١] أو العمل على طبق فتوى المجتهد الّذي كان يجب عليه تقليده إن كان متعيّناً، و التخيير مع تعدّد المجتهدين و مساواتهم؟ وجوه؛ و على الأوّل، فمع اختلاف الورثة في التقليد يعمل كلٌّ على تقليده، فمن يعتقد البلديّة يؤخذ من حصّته بمقدارها بالنسبة فيستأجر مع الوفاء بالبلديّة بالأقرب فالأقرب إلى البلد، و يحتمل الرجوع إلى الحاكم [٢] لرفع النزاع، فيحكم بمقتضى مذهبه، نظير ما إذا اختلف الولد الأكبر مع الورثة في الحبوة؛ و إذا اختلف تقليد الميّت و الوارث في أصل وجوب الحجّ عليه و عدمه، بأن يكون الميّت مقلّداً لمن يقول بعدم اشتراط الرجوع إلى كفاية فكان يجب عليه الحجّ، و الوارث مقلّداً لمن يشترط ذلك فلم يكن واجباً عليه، أو بالعكس، فالمدار على تقليد الميّت [٣].
مسألة ١٠٢: الأحوط [٤] في صورة تعدّد من يمكن استيجاره، الاستيجار من أقلّهم اجرةً [٥] مع إحراز صحّة عمله، مع عدم رضى الورثة أو وجود قاصر فيهم؛ سواء قلنا بالبلديّة أو الميقاتيّة و إن كان لا يبعد جواز استيجار المناسب لحال الميّت من حيث الفضل و الأوثقيّة [٦]
[١] الخوئي: الوصيّ إنّما هو نائب الميّت فيما أوصى به، فالعبرة بنظره و ظهور كلامه، و لا أثر لنظر الوصيّ عن تقليد أو اجتهاد
[٢] الخوئي: هذا الاحتمال هو المتعيّن بناءً على وجوب الإحجاج عن الميّت على الوارث، كما هو الظاهر
مكارم الشيرازي: الرجوع إلى الحاكم إنّما يصحّ فيما إذا كان بينهم تنازع، و
أمّا إذا كانوا خاضعين لحكم الشرع فالرجوع إلى فتوى الحاكم لا وجه له، بل الواجب
الرجوع إلى مرجع تقليدهم
[٣] الامام الخميني: بل على تقليد الوارث
الخوئي: تقدّم أنّ المدار على تقليد الوارث
الگلپايگاني: بل على تقليد الوارث
مكارم الشيرازي: قد عرفت أنّ المدار على تقليد الوارث لا الميّت، و لو اختلف
الوارث بحسب تقليدهم في وجوب الحجّ على الميّت و عدمه فالواجب أن يعمل كلّ منهم
على طبق فتوى مقلّده في حصّته، فإن وفى للحجّ و لو من الميقات وجب العمل به، و
إلّا لا يجب عليه شيء كما تقدّم
[٤] الامام الخميني: بل الأقوى في فرض المسألة
الگلپايگاني: بل الأقوى مع إحراز صحّة العمل، كما هو المفروض
[٥] مكارم
الشيرازي: بل الأقوى ذلك، لعدم الدليل على الأزيد منه، و لا يجوز التصرّف في حقّ
الورثة، لا سيّما إذا كان فيهم صغار؛ و العجب منه قدس سره أنّه أفتى بهذا الحكم في
المسألة [٧] من باب الوصيّة بالحجّ، و لكن جعله هنا أحوط
[٦] مكارم الشيرازي: هذا
إنّما يتمّ إذا أوصى بالحجّ، و إلّا فلا يخلو عن إشكال، لأنّ المفروض أداء الدين
بأقلّ منه، و الباقي ملك الورثة، فلا يُترك الاحتياط بتحصيل رضى الورّاث؛ و العجب
أيضاً أنّه ١ في المسألة [٨] من أحكام الوصيّة بالحجّ جعل الأحوط الأظهر أقلّ
الناس اجرةً من دون ملاحظة شأن الميّت، و لكنّه أفتى هنا بجواز ملاحظة شأنه بقوله:
لا يبعد جواز استيجار المناسب لحال الميّت