العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٩٩ - الثالث الاستطاعة
للحجّ بشرط أن يحجّ، فإنّه يجب عليه بعد موت الوصيّ.
مسألة ٣٩: لو أعطاه ما يكفيه للحجّ خمساً أو زكاةً و شرط عليه أن يحجّ به، فالظاهر الصحّة [١] و وجوب الحجّ عليه إذا كان فقيراً أو كانت الزكاة من سهم سبيل اللّه [٢].
مسألة ٤٠: الحجّ البذليّ مجزٍ عن حجّة الإسلام [٣]، فلا يجب عليه إذا استطاع مالًا بعد ذلك على الأقوى.
مسألة ٤١: يجوز للباذل الرجوع عن بذله قبل الدخول في الإحرام، و في جواز رجوعه عنه بعده وجهان [٤]؛ و لو وهبه للحجّ فَقَبِل، فالظاهر جريان حكم الهبة عليه في جواز الرجوع [٥] قبل الإقباض و عدمه بعده إذا كانت لذي رحمٍ أو بعد تصرّف الموهوب له [٦].
[١] الامام الخميني: الظاهر لغويّة الشرط و عدم وجوب الحجّ؛ نعم، لو أعطاه من سهم سبيل اللّه لصرفه في الحجّ لا يجوز صرفه في غيره، و لكن لا يجب عليه القبول و لا يكون من الاستطاعة الماليّة و لا البذليّة، فيجب عليه الحجّ لو استطاع بعد
الگلپايگاني: في صحّة الشرط و وجوب الحجّ إشكال؛ نعم، لو اعطي الزكاة من سهم سبيل اللّه لأن يحجّ بها لوجب الحجّ و لا يجوز له صرفها في غيره
الخوئي: فيه إشكال، بل منع
مكارم الشيرازي: لا دليل على صحّة هذا الشرط من ناحية المالك؛ نعم، لو أعطاه
الحاكم الشرعي و شرط عليه هذا المعنى لمصلحة، أمكن القول بصحّته؛ أمّا لو أعطاه من
باب سهم سبيل اللّه و لم ينطبق هذا العنوان عليه إلّا من جهة الحجّ، وجب عليه
الحجّ به و لو بدون هذا الشرط
[٢] الخوئي: تقدّم الإشكال في جواز صرف الزكاة من
سهم سبيل اللّه في غير الجهات العامّة
[٣] مكارم الشيرازي: لصراحة بعض رواياتها و
ظهور بعض آخر في ذلك
[٤] الامام الخميني: أقواهما الجواز
الخوئي: الظاهر هو الجواز، و على المبذول له الإتمام إذا كان مستطيعاً فعلًا، و على الباذل ضمان ما يصرفه في الإتمام
مكارم الشيرازي: و الأحوط لو لا الأقوى، عدم جواز الرجوع، بناءً على وجوب
الإتمام عليه بعد الإحرام
[٥] الگلپايگاني: و لكن إذا رجع الباذل في العين
المبذولة بعد الإحرام، فالأحوط عليه تتميم نفقة الحجّ من غيرها
[٦] مكارم
الشيرازي: الأقوى أنّ مجرّد التصرّف في مال الهبة لا يمنع عن الرجوع إلّا إذا لم
تكن الهبة قائمة بعينها، كما في صحيحة الحلبي عن الصادق عليه السلام الّذي هو
الأصل في المسألة (راجع ١/ ٨ من أحكام الهبات) و به يخصّص أصالة اللزوم في
المسألة، و لعلّ مراد المشهور من التصرّف المانع عن الرجوع أيضاً ذلك، فتأمّل