العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٦ - الثامن البقاء على الجنابة عمداً إلى الفجر الصادق في صوم شهر رمضان أو قضائه
مسألة ٤٩: يشترط في صحّة صوم المستحاضة [١] على الأحوط [٢] الأغسال النهاريّة الّتي للصلاة، دون ما لا يكون لها؛ فلو استحاضت قبل الإتيان بصلاة الصبح أو الظهرين بما يوجب الغسل كالمتوسّطة [٣] أو الكثيرة، فتركت الغسل [٤]، بطل صومها؛ و أمّا لو استحاضت بعد الإتيان بصلاة الفجر أو بعد الإتيان بالظهرين فتركت الغسل إلى الغروب، لم يبطل [٥] صومها، و لا يشترط فيها الإتيان بأغسال الليلة المستقبلة و إن كان أحوط، و كذا لا يعتبر فيها الإتيان بغسل الليلة الماضية [٦]، بمعنى أنّها لو تركت الغسل الّذي للعشاءين لم يبطل صومها لأجل ذلك؛ نعم، يجب عليها الغسل حينئذٍ لصلاة الفجر، فلو تركته بطل صومها من هذه الجهة؛ و كذا لا يعتبر فيها ما عدا الغسل من الأعمال و إن كان الأحوط اعتبار جميع ما يجب عليها من الأغسال و الوضوءات و تغيير الخرقة [٧] و القطنة، و لا يجب تقديم غسل المتوسّطة و الكثيرة على الفجر و إن كان هو الأحوط [٨].
مسألة ٥٠: الأقوى بطلان صوم [٩] شهر رمضان بنسيان غسل الجنابة ليلًا قبل الفجر حتّى مضى عليه يوم أو أيّام، و الأحوط [١٠] إلحاق غير شهر رمضان من النذر المعيّن و نحوه به و إن كان الأقوى عدمه، كما أنّ الأقوى عدم إلحاق غسل الحيض و النفاس لو نسيتهما، بالجنابة في
[١] الخوئي: تقدّم تفصيل الكلام في كتاب الطهارة
[٢] الامام الخميني: بل الأقوى، و لا يُترك الاحتياط بإتيان ليليّة الليلة الماضية؛ نعم، يكفي عنها الغسل قبل الفجر لإتيان صلاة الليل أو الفجر على الأقوى
[٣] مكارم الشيرازي: قد مرّ في مباحث المستحاضة أنّها على قسمين، و إنّما يجب الغسل في الكثيرة فقط
[٤] مكارم الشيرازي: الأحوط لها الغسل، لما يظهر من بعض روايات الباب أنّها إذا لم تصحّ منها صلاة كانت بحكم الحائض
[٥] الگلپايگاني: بل يبطل على الأقوى؛ نعم، إذا اغتسلت قبل الفجر لأىّ غاية، صحّ صومها على الأظهر
[٦] مكارم الشيرازي: بل يأتي بها احتياطاً، لما مرّ آنفاً
[٧] مكارم الشيرازي: قد مرّ في بابه عدم وجوب تغيير القطنة و الخرقة على المستحاضة، بل اللازم عليها الأمن من السراية و التلويث
[٨] الگلپايگاني: إذا اغتسلت قبله يسيراً بحيث لا يفصل بين الغسل و الصلاة، و إلّا فهو خلاف الاحتياط، إلّا إذا أعادت الغسل عند الصلاة
مكارم
الشيرازي: و تعيده بعد الفجر احتياطاً
[٩] مكارم الشيرازي: بل الأحوط فيه و فيما
بعده؛ و كذا غسل الحيض و النفاس
[١٠] الامام الخميني: لا يُترك في قضاء شهر
رمضان