العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٠١ - فصل في معنى الضمان و شرائطه و أحكامه
الضمان عندهم ضمّ ذمّة إلى ذمّة. و ظاهر كلمات الأصحاب عدم صحّة ما ذكروه حتّى مع التصريح به على هذا النحو، و يمكن الحكم [١] بصحّته [٢] حينئذٍ، للعمومات.
مسألة ٣: إذا أبرأ المضمون له ذمّة الضامن، برئت ذمّته و ذمّة المضمون عنه. و إن أبرأ ذمّة المضمون عنه لم يؤثّر شيئاً، فلا تبرأ ذمّة الضامن، لعدم المحلّ للإبراء بعد براءته بالضمان، إلّا إذا استفيد منه الإبراء من الدين الّذي كان عليه بحيث يفهم منه عرفاً إبراء ذمّة الضامن؛ و أمّا في الضمان بمعنى ضمّ ذمّة إلى ذمّة، فإن أبرأ ذمّة المضمون عنه برئت ذمّة الضامن أيضاً [٣]، و إن أبرأ ذمّة الضامن فلا تبرأ ذمّة المضمون عنه، كذا قالوا [٤]؛ و يمكن أن يقال [٥] ببراءة ذمّتهما
[١] الخوئي: لكنّه ضعيف جدّاً
[٢] الامام الخميني: محلّ إشكال
الگلپايگاني: بل مشكل
[٣] مكارم الشيرازي: يختلف هذا على المباني؛ فإن كان
الضمّ من قبيل الترتّب و الوثيقة، لا شكّ في براءة ذمّة الضامن بإبراء المضمون
عنه، دون العكس؛ و إن كان من قبيل التخيير، كما في تعاقب الأيدي، فإبراء أحدهما لا
يدلّ على إبراء الآخر، إلّا أن يستفاد من القرائن الخاصّة غير ذلك
[٤] الامام
الخميني: و هو الوجه على هذا المبنى
[٥] الگلپايگاني: حيث لم يعلم المقصود من ضمّ
الذمّة إلى الذمّة و أنّ ذمّة الضامن هل هي وثيقة لذمّة المديون كما صرّح بعض
القائلين به بعدم جواز المطالبة من الضامن إلّا بعد عدم إمكان الأداء من المديون،
أو أنّ ضمانها كضمان اليد مع تعدّد الأيادي كما عن بعضهم جواز الرجوع إلى كلّ
منهما على التخيير؛ فلا داعي لنا لتفريع الفروع سيّما مع عدم ملائمته لبعض ما
فرّعوا عليه