العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ١٦٤ - الثالثة يستحبّ تخصيص أهل الفضل بزيادة النصيب بمقدار فضله
[فصل في بقيّة أحكام الزكاة]
فصل في بقيّة أحكام الزكاة و فيه مسائل:
[الاولى: الأفضل بل الأحوط نقل الزكاة إلى الفقيه]
الاولى: الأفضل بل الأحوط نقل الزكاة إلى الفقيه [١] الجامع للشرائط في زمن الغيبة، سيّما إذا طلبها، لأنّه أعرف بمواقعها [٢]، لكنّ الأقوى عدم وجوبه، فيجوز للمالك مباشرةً أو بالاستنابة و التوكيل تفريقها على الفقراء و صرفها في مصارفها؛ نعم، لو طلبها الفقيه على وجه الإيجاب، بأن يكون هناك ما يقتضي وجوب صرفها في مصرف بحسب الخصوصيّات الموجبة لذلك شرعاً و كان مقلّداً له [٣]، يجب عليه الدفع إليه من حيث إنّه تكليفه الشرعيّ، لا لمجرّد طلبه و إن كان أحوط كما ذكرنا، بخلاف ما إذا طلبها الإمام عليه السلام في زمان الحضور، فإنّه يجب الدفع إليه بمجرّد طلبه، من حيث وجوب طاعته في كلّ ما يأمر.
[الثانية: لا يجب البسط على الأصناف الثمانية]
الثانية: لا يجب البسط على الأصناف الثمانية، بل يجوز التخصيص ببعضها، كما لا يجب في كلّ صنف البسط على أفراده إن تعدّدت، و لا مراعاة أقلّ الجمع الّذي هو الثلاثة، بل يجوز تخصيصها بشخص واحد من صنف واحد، لكن يستحبّ البسط [٤] على الأصناف مع سعتها و وجودهم، بل يستحبّ [٥] مراعاة الجماعة الّتي أقلّها ثلاثة في كلّ صنف منهم حتّى ابن السبيل و سبيل اللّه، لكن هذا مع عدم مزاحمة جهة اخرى مقتضية للتخصيص.
[الثالثة: يستحبّ تخصيص أهل الفضل بزيادة النصيب بمقدار فضله]
الثالثة: يستحبّ تخصيص أهل الفضل بزيادة النصيب بمقدار فضله؛ كما أنّه يستحبّ ترجيح الأقارب [٦] و تفضيلهم على الأجانب، و أهل الفقه و العقل على غيرهم، و من
[١] مكارم الشيرازي: هذا إنّما هو في زمان قبض يد الإمام عليه السلام أو الحاكم؛ أمّا في زمان بسط اليد، فلا يبعد وجوب دفعها إليه، لأنّه الحافظ لبيت مال المسلمين. و الإسلام ليس مجرّد فتاوى و نصائح، بل الحكومة جزء منه لا ينفكّ، و هي تحتاج إلى بيت مال متمركز، كما يشهد له سيرة النبي صلى الله عليه و آله و عليّ عليه السلام؛ و لو أنّ كلّ إنسان أعطى زكاة ماله بنفسه، لا يقوم لبيت المال و من يكون عيالًا عليه قائمة
[٢] مكارم الشيرازي: في إطلاقه إشكال، لأنّ غيره قد يكون أعرف منه
[٣] الامام الخميني: إذا كان على نحو الحكم لمصلحة المسلمين يجب اتّباعه، و لو لم يكن مقلّداً له
الگلپايگاني: بل و إن لم يكن مقلداً له إن كان الطلب حكماً
مكارم الشيرازي: و لم يكن مصداقاً لفتواه الكلّي إلّا هو، و إلّا ليس للفقيه
تعيين المصداق، هذا إذا كان طلبه من باب الفتوى؛ أمّا إذا كان من باب الحكم و قلنا
بنفوذه، وجب على مقلّديه و غيرهم
[٤] مكارم الشيرازي: لا دليل على هذا الاستحباب
و ما بعده، و لكنّه أحوط
[٥] الامام الخميني: محلّ تأمّل
[٦] مكارم الشيرازي: و
لكن يظهر من بعض روايات الباب عدم تخصيص جميعها بالأقارب