العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٧٩٦ - فصل من المحرّمات الأبديّة التزويج حال الإحرام
التزويج [١]، فيشمله [٢] الأخبار؛ نعم، لو كان بطلانه لفقد بعض الأركان، بحيث لا يصدق عليه التزويج، لم يوجب.
مسألة ٤: لو شكّ في أنّ تزويجه هل كان في الإحرام أو قبله؟ بنى على [٣] عدم كونه فيه، بل و كذا لو شكّ في أنّه كان في حال الإحرام أو بعده على إشكال [٤]؛ و حينئذٍ فلو اختلف الزوجان في وقوعه حاله أو حال الإحلال سابقاً أو لاحقاً قدّم قول من يدّعي الصحّة، من غير فرق بين جهل التاريخين أو العلم بتاريخ أحدهما؛ نعم، لو كان محرماً و شكّ في أنّه أحلّ من إحرامه أم لا، لا يجوز له التزويج، فإن تزوّج مع ذلك بطل و حرمت عليه [٥] أبداً، كما هو مقتضى استصحاب بقاء الإحرام.
مسألة ٥: إذا تزوّج حال الإحرام عالماً بالحكم و الموضوع، ثمّ انكشف فساد إحرامه، صحّ العقد و لم يوجب الحرمة؛ نعم، لو كان إحرامه صحيحاً فأفسده [٦] ثمّ تزوّج، ففيه وجهان [٧]؛ من أنّه قد فسد [٨]، و من معاملته معاملة الصحيح في جميع أحكامه.
مسألة ٦: يجوز للمحرم الرجوع في الطلاق في العدّة الرجعيّة، و كذا تملّك الإماء.
مسألة ٧: يجوز للمحرم أن يوكّل محلًاّ في أن يزوّجه بعد إحلاله، و كذا يجوز له أن يوكّل
[١] الگلپايگاني: و ربّما يستأنس ذلك ممّا رواه في التهذيب عن حكم بن عيينة، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن محرم تزوّج امرأة في عدّتها قال عليه السلام: «يفرّق بينهما و لا تحلّ له أبداً» و إن كان الفرق بين المسألتين واضحاً
[٢] الامام الخميني: فيه إشكال
[٣] الامام الخميني: أي بنى على صحّته، و كذا فيما يتلوه على الأقوى
[٤] الخوئي: لكنّه ضعيف
[٥] الامام الخميني: مع علمه بالحرمة، و إنّما تكون الحرمة في الظاهر ما لم ينكشف الخلاف
[٦] الامام الخميني: لكنّه فرض غير واقع. و ما هو محلّ الكلام هو فساد الحجّ في بعض الموارد، لا فساد الإحرام، فإنّ الظاهر عدم فساده مع فساد الحجّ
[٧] الخوئي: أظهرهما الثاني فيما إذا كان الإفساد بجماع أو نحوه؛ و أمّا إذا كان بترك أعمال الحجّ أو العمرة بحيث لا يتمكّن من الإتيان بها بعد ذلك، فالأظهر هو الأوّل
[٨] الگلپايگاني: هذا على القول بفساد الحجّ و فساد الإحرام بفساده؛ أمّا على القول بعدم فساد الحجّ، كما هو الظاهر من بعض الأخبار أو عدم فساد الإحرام بفساده، فالوجه الثاني هو المتعيّن