العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٨٢١ - فصل في نكاح العبيد و الإماء
لا يجري خيار الاشتراط في النكاح؛ نعم، مع العلم بالفساد لا فرق، إذ لا خيار في سائر العقود أيضاً.
مسألة ١٠: إذا تزوّج حرٌّ أمةً من غير إذن مولاها، حرم عليه وطيها و إن كان بتوقّع الإجازة، و حينئذٍ فإن أجاز المولى كشف عن صحّته على الأقوى من كون الإجازة كاشفة، و عليه المهر، و الولد حرّ و لا يحدّ حدّ الزنا و إن كان عالماً بالتحريم، بل يعزّر؛ و إن كان عالماً بلحوق الإجازة، فالظاهر عدم الحرمة [١] و عدم التعزير أيضاً. و إن لم يجز المولى، كشف عن بطلان التزويج، و يحدّ حينئذٍ حدّ الزنا إذا كان عالماً بالحكم و لم يكن مشتبهاً من جهة اخرى، و عليه المهر بالدخول و إن كانت الأمة أيضاً عالمة على الأقوى [٢]، و في كونه المسمّى أو مهر المثل أو العشر إن كانت بكراً و نصفه إن كانت ثيّباً، وجوه بل أقوال؛ أقواها الأخير. و يكون الولد لمولى الأمة. و أمّا إذا كان جاهلًا بالحكم أو مشتبهاً من جهة اخرى، فلا يحدّ، و يكون الولد حرّاً [٣]؛ نعم، ذكر بعضهم أنّ عليه قيمته يوم سقط حيّاً [٤]، و لكن لا دليل عليه في المقام. و دعوى أنّه تفويت لمنفعة الأمة، كما ترى [٥]، إذ التفويت إنّما جاء من قبل حكم الشارع بالحرّيّة، و على فرضه فلا وجه لقيمة يوم التولّد، بل مقتضى القاعدة قيمة يوم الانعقاد، لأنّه انعقد حرّاً فيكون التفويت في ذلك الوقت.
مسألة ١١: إذا لم يجز المولى العقد الواقع على أمته و لم يردّه أيضاً حتّى مات، فهل يصحّ
[١] الخوئي: بل الظاهر هو التحريم، و لا ينافي ذلك الحكم بعدم الحرمة بعد الإجازة؛ و كذلك الحال في التعزير، إلّا إذا فرض أنّه كان مشتبهاً
الگلپايگاني: بل الظاهر الحرمة على ما هو الصحيح من معنى الكشف؛ نعم، يمكن
القول بعدم التعزير، لوقوع الخلاف فيه و الحدود تدرأ بالشبهات
[٢] الخوئي: في
ثبوت المهر في هذا الفرض إشكال، بل منع، كما تقدّم منه أيضاً في المسألة الخامسة
عشرة من فصل عدم جواز التزويج في عدّة الغير
[٣] الگلپايگاني: لأصالة عدم
المملوكيّة و لما يستفاد من أخبار التزويج على أنّها حرّة بعد إلغاء خصوصيّة العقد
و إلحاقاً للشبهة بالعقد حتّى في أنّ الولد تابع للحرّ من الوالدين
[٤] الخوئي:
هذا هو الصحيح، لمعتبرة سماعة و غيرها، و عليه فمن الغريب من الماتن قدس سره حيث
إنّه نفى الدليل عليه في المقام، و ذلك لأنّ مورد الروايات هو هذا المقام و هو ما
إذا كان الواطئ جاهلًا بالحكم أو مشتبهاً
[٥] الگلپايگاني: لكن لا يبعد دعوى أنّ
ولد الحرّ يعدّ منفعة مستوفاة من أمة الغير عرفاً، و معلوم أنّه يحسب منفعة يوم
ولد حيّاً. و يمكن استفادة ذلك من رواية سماعة بعد حمل جملة «يوم تصير إليه» على
يوم الولادة، أي يوم تصير ذات ولد دون يوم التسليم، لأنّها بهذا المعنى غير معمول
بها