العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٨٩٤
الثلث أو أقلّ، ثمّ حصل نقص في المال أو زيادة في قيمة تلك العين، بحيث صارت أزيد من الثلث حال الوفاة، بطلت بالنسبة إلى الزائد مع عدم إجازة الوارث، و إن كانت أزيد من الثلث حال الوصيّة ثمّ زادت التركة أو نقصت قيمة تلك العين فصارت بقدر الثلث أو أقلّ، صحّت الوصيّة فيها، و كذا الحال إذا أوصى بمقدار معيّن كلّي، كمأة دينار مثلًا.
مسألة ٧: ربّما يحتمل فيما لو أوصى بعين معيّنة أو بكلّي كمأة دينار مثلًا، أنّه إذا اتلف من التركة بعد موت الموصي يردّ النقص عليهما أيضاً بالنسبة، كما في الحصّة المشاعة و إن كان الثلث وافياً، و ذلك بدعوى أنّ الوصيّة بها ترجع إلى الوصيّة بمقدار ما يساوي قيمتها، فيرجع إلى الوصيّة بحصّة مشاعة؛ و الأقوى عدم ورود النقص عليهما ما دام الثلث وافياً. و رجوعهما إلى الحصّة المشاعة في الثلث أو في التركة لا وجه له، خصوصاً في الوصيّة بالعين المعيّنة.
مسألة ٨: إذا حصل للموصي مال بعد الموت، كما إذا نصب شبكة فوقع فيها صيد بعد موته، يخرج منه الوصيّة [١]، كما يخرج منه الديون؛ فلو كان أوصى بالثلث أو الربع اخذ ثلث ذلك المال أيضاً مثلًا. و إذا أوصى بعين و كانت أزيد من الثلث حين الموت و خرجت منه بضمّ ذلك المال، نفذت فيها، و كذا إذا أوصى بكلّي كمأة دينار مثلًا؛ بل لو أوصى ثمّ قتل، حسبت ديته من جملة تركته، فيخرج منها الثلث كما يخرج منها ديونه إذا كان القتل خطأً، بل و إن كان عمداً و صالحوا على الدية، للنصوص الخاصّة، مضافاً إلى الاعتبار و هو كونه أحقّ بعوض نفسه من غيره. و كذا إذا اخذ دية جرحه خطأً، بل أو عمداً.
و الحمد للّه ربّ العالمين و أفضل صلواته على نبيّه و آله الطاهرين
[١] مكارم الشيرازى: المسألة لا تخلو عن إشكال، لأن الحيازة يعتبر فيها القصد و لو إجمالا في أعماق النفس، و هذا منتف بعد الموت، و الفرض أن الورثة ايضا لم يقصدوا الحيازة؛ و مجرد كون الأثر تابعا للمؤثر تبعية النماء كما في المستمسك و غيره، غير مفيد بعد قبول اشتراط النية في الحيازة و لو اجمالا؛ نعم، يمكن أن يقال بأن الشبكة تنتقل إلى ملك الورثة و الموصى له إذا كانت الوصية بالمشاع، فتنتقل إليهما مال وقع في الشبكة و إن كان هو أيضا لا يخلو عن إشكال على فرض اشترط القصد في الحيازة و لو اجمالا؛ نعم، يمكن أن يقال بأن الشبكة تنتقل إلى ملك الورثة و الموصى له إذا كانت الوصية بالمشاع، فتنتقل إليهما ما وقع في الشبكة و إن كان هو ايضا لا يخلو عن إشكال على فرض اشترط القصد في الحيازة؛ مضافا إلى أنه لا يجرى في غير المشاع، فالاحوط التصالح فيما هو محل للإشكال.