العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٠٣ - فصل في معنى المضاربة و شرائطها و أحكامها
الربح [١]، إلّا إذا كانت الاجرة زائدة عن تمام الربح فليس له أخذها، لاعترافه بعدم استحقاق أزيد من الربح.
مسألة ٦٠: إذا حصل تلف أو خسران فادّعى المالك أنّه أقرضه و ادّعى العامل أنّه ضاربه، قدّم قول [٢] المالك [٣] مع اليمين.
مسألة ٦١: لو ادّعى المالك الإبضاع و العامل المضاربة، يتحالفان [٤]، و مع الحلف أو
[١] مكارم الشيرازي: و هو عجيب بعد توافق الطرفين على نفي اجرة المثل؛ و لعلّ المرجع بعد التحالف إلى تقسيم النصف الباقي من الربح الّذي هو موضع النزاع قسمين، فيعطى العامل ثلاثة أرباع و المالك ربعاً
[٢] الامام الخميني: في هذا المقام أيضاً يحتمل التحالف بلحاظ المحطّ و تقديم قول العامل بلحاظ المرجع، و محطّ الدعوى أولى باللحاظ
[٣] الگلپايگاني: لا يبعد تقدّم قول العامل مع حلفه على نفي القرض، لعدم الأثر في نفي القراض بخلاف القرض
مكارم الشيرازي: لأصالة الضمان في الأموال الّتي تقع في يد غير المالك؛ و ما
قد يقال بأنّ اليد قسمان: أمانيّ و ضمانيّ و كلّ منهما مخالف للأصل، يردّه أنّ
الأمانيّ يحتاج إلى إذن، و هو مئونة زائدة، و الحاصل أنّ اليد الأمانيّة تحتاج إلى
دليل و هذا أمر واضح، و هكذا الأمر في غير هذا الباب من أبواب الفقه، و إلّا لأمكن
لكلّ أحد أن يتسلّط على مال غيره ثمّ يدّعي كون يده يد أمانة لينتفي فيه الضمان
[٤] الامام الخميني: احتمال التحالف هاهنا ضعيف، لعدم جريان أصالة عدم البضاعة، و
الظاهر تقديم قول المالك بيمينه، و لكنّ الظاهر استحقاق مقدار أقلّ الأمرين من
الاجرة و الحصّة، لكون هذا المقدار مورد توافقهما، إلّا أن يدّعي المالك مع ذلك
تبرّعيّة العمل فهي دعوى اخرى تفصل على الموازين، بل الظاهر عدم التحالف في الفرع
الآتي أيضاً، بل يحلف العامل على نفي المضاربة فيحكم له بأُجرة المثل
الخوئي: لاتّفاقهما على استحقاق العامل بعمله شيئاً، لكنّ المالك يلزمه بقبول اجرة المثل، كما أنّه يلزم المالك بإعطاء ما يدّعيه من الحصّة من الربح؛ نعم، إذا قلنا بعدم ضمان المالك في فرض الإبضاع، قدّم قول المالك، لأنّه منكر للمضاربة
الگلپايگاني: لا يبعد تقديم قول المالك مع يمينه على نفي القراض، و أمّا الإبضاع فلا أثر لنفيه إن كان بلا اجرة، و إن كان مع الاجرة فإقرار للعامل بمقدارها، و قد مرّ أنّه لا يستحلف المنكر لنفي ما أقرّ له
مكارم الشيرازي: الظاهر أنّه يقدّم قول المالك بيمينه فيحلف على نفي المضاربة، فإنّ الفرق بينهما و بين البضاعة ليس في الماهيّة، بل باشتراط حصّة في أحدهما دون الآخر؛ نعم، إذا ادّعي البضاعة مع الاجرة و ادّعى المالك المضاربة، يتحالفان لكون كلّ منهما مدّعياً