العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٣٧ - السادس الأرض الّتي اشتراها الذمّيّ من المسلم
له التأخير في الأداء إلى آخر السنة، فليس تمام الحول شرطاً في وجوبه [١]؛ و إنّما هو إرفاق بالمالك، لاحتمال تجدّد مئونة اخرى زائداً على ما ظنّه، فلو أسرف أو أتلف [٢] ماله في أثناء الحول لم يسقط الخمس، و كذا لو وهبه [٣] أو اشترى بغبن حيلةً في أثنائه.
مسألة ٧٣: لو تلف بعض أمواله [٤] ممّا ليس من مال التجارة أو سرق أو نحو ذلك، لم يجبر بالربح و إن كان في عامه، إذ ليس محسوباً من المئونة.
مسألة ٧٤: لو كان له رأس مال و فرّقه في أنواع من التجارة، فتلف رأس المال أو بعضه من نوع منها، فالأحوط عدم [٥] جبره بربح تجارة اخرى [٦]، بل و كذا الأحوط عدم جبر [٧]
[١] الخوئي: إذا جاز له التأخير إلى آخر السنة فكيف لا يكون الوجوب مشروطاً بذلك؟ و التحقيق أنّ الخمس يتعلّق بالمال من أوّل ظهور الربح مشروطاً بعدم صرفه في المئونة إلى آخر السنة، و بما أنّه يجوز صرفه فيها فلا يجب الأداء قبل تمام الحول، و بذلك يظهر أنّه لا يجب الأداء فعلًا، و إن علم أنّه لا يصرفه في مئونته فإنّ عدم الصرف خارجاً لا ينافي جوازه، و الواجب المشروط لا ينقلب إلى المطلق بوجود شرطه
[٢] الگلپايگاني: بلا داعٍ عقلائي بحيث يعدّ عبثاً أو سفهاً
مكارم الشيرازي: يعني إتلافاً يساوق الإسراف في أنّه ليس له داعٍ مشروع عقلائي
[٣] الامام الخميني: هبة غير لائقة بحاله أو لمحض الحيلة، كمن وهب بأهله فراراً
من الخمس في هذا العام ثمّ وهبه أهله بعد العام
الگلپايگاني: هبة غير لائقة بحاله
مكارم الشيرازي: الهبة إن كانت لائقة بشأنه، يوجب سقوط الخمس و إن كان بقصد
الفرار؛ و كذا ما أشبه الهبة
[٤] مكارم الشيرازي: يعني ما لا يحتاج إليه في سنته،
بحيث يلزمه اشترائه بعنوان المئونة؛ فلو اشتراه، دخل في حكم المئونة
[٥] الامام
الخميني: الظاهر أنّ الميزان في الجبر و عدمه هو استقلال التجارة و رأس المال و
عدمه؛ بمعنى أنّه لو كان له رأس مال جعله في شعب يجمعها شعبة مركزيّة بحسب
المحاسبات و الدخل و الخرج و الدفتر، يجبر النقص و لو كان الأنواع مختلفة. و لو
كان له رأس مال آخر مستقلّ غير مربوط بالآخر من حيث رأس المال و الجمع و الخرج و
المحاسبات، لم يجبر به نقص الآخر و لو كان الاتّجار بنوع واحد. و كذا الحال في
التجارة و الزراعة، فيجري فيهما ما ذكرنا من استقلال رأس المال و عدمه
[٦]
الگلپايگاني: يعني من نوع آخر
[٧] مكارم الشيرازي: الحقّ عدم الفرق بين الصور
الثلاث في جبر الخسارة أو التلف (صورة التفريق في أنواع التجارة و صورة التفريق في
الزراعة و التجارة و هكذا في التجارة الواحدة)، كما أنّه لا فرق بين تلف رأس المال
و الخسران. و الدليل عليه إنّ ملاك الخمس صدق الفائدة بعد إخراج مئونة السنة، و هي
غير صادقة هنا قطعاً؛ و لا تدور الأدلّة مدار عنوان الزراعة أو التجارة، و لا أقلّ
من الشكّ في شمول الإطلاقات له، فيؤخذ بالبراءة، و لكن لا يُترك الاحتياط بعدم
الجبران في التلف في غير سبيل التجارة