العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٧٤ - فصل في معنى المضاربة و شرائطها و أحكامها
الثانية أقلّ ممّا اشترط له في الاولى، كأن يكون في الاولى بالنصف و جعله ثلثاً في الثانية، لا يستحقّ تلك الزيادة، بل ترجع إلى المالك؛ و ربما يحتمل جواز اشتراط شيء من الربح أو كون الزيادة له بدعوى أنّ هذا المقدار و هو إيقاع عقد المضاربة ثمّ جعلها للغير نوع من العمل يكفي في جواز جعل حصّة من الربح له، و فيه: أنّه وكالة لا مضاربة [١] و الثاني أيضاً لا مانع منه [٢] و تكون الحصّة المجعولة له في المضاربة الاولى مشتركة بينه و بين العامل الثاني على حسب قرارهما. و أمّا الثالث فلا يصحّ [٣] من دون أن يكون له عمل مع العامل الثاني، و معه يرجع إلى التشريك.
مسألة ٣٢: إذا ضارب العامل غيره مع عدم الإذن من المالك، فإن أجاز المالك ذلك كان الحكم كما في الإذن السابق [٤] في الصور المتقدّمة، فيلحق كلًاّ حكمه، و إن لم يجز بطلت المضاربة الثانية [٥]، و حينئذٍ فإن كان العامل الثاني عمل و حصل الربح فما قرّر للمالك في
[١] الگلپايگاني: و أيضاً عقد المضاربة لنفسه ليس من عمل المضارب في المال حتّى يصحّ جعل الحصّة بإزائه
مكارم الشيرازي: فيصحّ له أخذ الاجرة على عمله
[٢] الامام الخميني: بجعل
مضاربة جديدة مشتركة بعد فسخ الاولى
الگلپايگاني: فيكون ذلك فسخاً للُاولى و إنشاء لمضاربة اخرى بنحو التشريك، على ما مرّ منّا في التشريك
مكارم الشيرازي: لكن تنفسخ المضاربة الاولى تماماً و تنعقد مضاربة اخرى بعنوان
التشريك، أو تنفسخ المضاربة الاولى بالنسبة إلى بعض رأس المال مشاعاً أو مفروزاً،
الّذي هو موضوع المضاربة الثانية
[٣] الگلپايگاني: يعني لا تصحّ المضاربة مع غير
المالك؛ نعم، للعامل أخذ الأجير و الشريك بإذن المالك
مكارم الشيرازي: الأولى أن يعلّل بأنّ المضاربة لا تصحّ إلّا مع المالك، لا مع
العامل من الغير
[٤] الگلپايگاني: هذا إذا أجاز المضاربة قبل صدور المعاملة من
العامل الثاني؛ و أمّا المعاملات الصادرة منه قبل الإمضاء ففي الاكتفاء بإمضاء
المضاربة لصحّتها إشكال؛ نعم، لا إشكال إذا أمضى المالك نفس المعاملات و إن لم يمض
المضاربة، لكنّ الربح حينئذٍ تمامه للمالك
مكارم الشيرازي: و لكن أشكل بعضهم في تأثير الإجازة بالنسبة إلى المعاملات
الواقعة قبل إجازة المضاربة و صيرورتها في دائرة المضاربة و إن كان الأقوى تأثير
الإجازة بالنسبة إليها أيضاً و شمول حكم المضاربة لها، بعد عموم أدلّة الفضوليّ و
عدم المانع له
[٥] الگلپايگاني: و تنفسخ الاولى مطلقاً على ما اختاره قدس سره في
المسألة السابقة، لأنّ إنشاء العامل المعاملة الثانية فسخ للُاولى