العروة الوثقى مع تعليقات - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٠٠ - فصل في الوصيّة بالحجّ
هذا كلّه إذا لم يعلم من الموصي إرادة الحجّ بذلك المقدار على وجه التقييد [١]، و إلّا فتبطل الوصيّة إذا لم يرج إمكان ذلك بالتأخير أو كانت الوصيّة مقيّدة بسنين معيّنة.
مسألة ٧: إذا أوصى بالحجّ و عيّن الاجرة في مقدار، فإن كان الحجّ واجباً و لم يزد ذلك المقدار عن اجرة المثل أو زاد و خرجت الزيادة من الثلث، تعيّن؛ و إن زاد و لم تخرج الزيادة من الثلث بطلت الوصيّة [٢] و يرجع [٣] إلى اجرة المثل. و إن كان الحجّ مندوباً، فكذلك تعيّن أيضاً مع وفاء الثلث بذلك المقدار، و إلّا فبقدر وفاء الثلث مع عدم كون التعيين على وجه التقييد، و إن لم يف الثلث بالحجّ [٤] أو كان التعيين على وجه التقييد بطلت الوصيّة و سقط وجوب الحجّ.
مسألة ٨: إذا أوصى بالحجّ [٥] و عيّن أجيراً معيّناً، تعيّن استيجاره بأُجرة المثل؛ و إن لم يقبل إلّا بالأزيد، فإن خرجت الزيادة من الثلث تعيّن أيضاً، و إلّا بطلت الوصيّة و استوجر غيره بأُجرة المثل في الواجب مطلقاً [٦]، و كذا في المندوب إذا وفى به الثلث و لم يكن على وجه التقييد، و كذا إذا لم يقبل أصلًا [٧].
مسألة ٩: إذا عيّن للحجّ اجرة لا يرغب فيها [٨] أحد و كان الحجّ مستحبّاً، بطلت الوصيّة [٩]
[١] مكارم الشيرازي: لكن هذا الاحتمال مجرّد فرض، كما ذكره بعض الأعلام- رضوان اللَّه عليه- و كذلك ما يأتي في المسألة الآتية من مثل هذا الاحتمال
[٢] الامام الخميني: مع عدم إجازة الورثة؛ و كذا في نظائر المسألة
الگلپايگاني: إن لم تجزها الورثة
[٣] الخوئي: بل صحّت و تكمل بها اجرة المثل
بالمقدار الممكن
[٤] الامام الخميني: حتّى من الميقات
[٥] الامام الخميني: أي
الواجب؛ و أمّا المندوب فأُجرته مطلقاً من الثلث
[٦] مكارم الشيرازي: قد مرّ أنّ
إخراج الحجّ الواجب غير حجّة الإسلام من الأصل مشكل
[٧] مكارم الشيرازي: إلّا أن
يستفاد من الوصيّة تعدّد المطلوب، كما هو الغالب، فيكون أصل الحجّ مطلوباً للوصيّ
و كون النائب شخصاً معيّناً مطلوباً آخر
[٨] الامام الخميني: و لو للحجّ الميقاتي
[٩] مكارم الشيرازي: و لكن لو وقّت الاجرة بالحجّ الميقاتي، كان الواجب العمل
بها، لما سيأتي من خبر عليّ بن مزيد و للقاعدة